تقدم تحالف "سومار" اليساري بمقترح غير ملزم إلى مجلس النواب الإسباني، يطالب فيه بإعادة تقييم ومراجعة مشاركة المملكة المغربية في ملف الاستضافة المشتركة لبطولة كأس العالم 2030، وذلك على خلفية التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها الحدود في مدينة سبتة، داعياً إلى إعادة معاينة الشراكة القائمة بين أطراف التنظيم الثلاثي.
وحظي المقترح بتوقيع ثلاثة نواب ينتمون إلى حزب اليسار المتحد المندمج داخل التكتل السياسي، إلى جانب نائبة برلمانية عن المجموعة ذاتها، حيث شددت الخطوة البرلمانية على ضرورة تحرك السلطات التنفيذية في إسبانيا لاتخاذ موقف مؤسسي صريح تجاه الأطر المعمول بها في تنظيم هذا الحدث الكروي العالمي الكبير.
ويتضمن المقترح توجيه دعوة رسمية من البرلمان إلى الحكومة الإسبانية لمخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحاد الإسباني لكرة القدم، إلى جانب السلطات الرسمية في البرتغال، من أجل إجراء مراجعة وتقييم خاص للنموذج المعتمد للتنظيم المشترك، والتحقق من مدى استيفاء جميع الأطراف المشاركة للتعهدات والاشتراطات المقررة.
المعايير والالتزامات الدولية لاستضافة المونديال
أكد تحالف "سومار" في المذكرة التوضيحية لمقترحه أن استضافة بطولة بحجم كأس العالم تتطلب تعبئة موارد مالية وإمكانات عمومية هائلة، فضلاً عن تقديم ضمانات حكومية رسمية وتنفيذ استثمارات ضخمة في أطر البنية التحتية والمرافق الخدمية والرياضية.
وأوضح المقترح أن تنظيم الحدث الكروي يعكس بشكل مباشر الصورة الدولية للدول المستضيفة، وهو ما يفرض إلزام كافة الأطراف المشاركة بتطبيق احترام فعال ومستمر لحقوق الإنسان، والتزام قواعد القانون الدولي والمبادئ الديمقراطية الحاكمة لعمل المؤسسات العامة.
تفعيل آليات المراقبة وإعداد التقرير الحقوقي
طالب المقترح البرلماني الحكومة الإسبانية بدعوة الاتحاد المحلي لكرة القدم لتفعيل الآليات المؤسسية المعمول بها لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بغية مراجعة مدى الالتزام بالنظام الأساسي والسياسات الخاصة بالحقوق الأساسية.
كما حث التكتل على إعداد دراسة مستقلة وعلنية ومحدثة تُعنى بتقييم كافة المخاطر المرتبطة بالدول المستضيفة، على أن تُعرض النتائج التفصيلية لهذه الدراسة أمام البرلمان الإسباني خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ اعتماد المقترح.
تقييم أثر الأحداث وتزايد الضغوط الإقليمية
شدد المقترح على أهمية قياس أثر الأحداث الواقعة على حدود مدينة سبتة ومدى تعارضها مع الالتزامات والتعهدات المعلنة للبطولة، مع المطالبة باقتراح إجراءات وتدابير إضافية في حال ثبوت وجود مخالفات جسيمة للالتزامات الدولية من جانب أي من الدول المستضيفة.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية الإسبانية متزامنة مع مواقف مماثلة تبناها حزب "ليفر" البرتغالي، والذي وجه بدوره رسائل للحكومة واتحاد الكرة في بلاده للمطالبة بإعادة النظر في مشاركة المغرب ضمن تنظيم مونديال 2030.
اقرأ أيضا
لماذا استسلم ريال مدريد لشروط فينيسيوس؟.. أسرار مفاجئة تكشف الحقيقة!
صدام في تدريبات أتلتيكو.. ألفاريز يطالب سيميوني بتسهيل رحيله لبرشلونة

التعليقات السابقة