بات نادي ريال مدريد الإسباني قريباً من التوقيع الرسمي مع لاعب الوسط الدولي الإسباني رودري، نجم نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، وذلك عقب أسابيع من الترقب والمحادثات المستمرة بين إدارة النادي الملكي ونظيرتها في النادي الإنجليزي.
وتصاعدت فرص النادي الملكي في حسم التوقيع مع رودري، المتوج مؤخراً بلقب كأس العالم 2026 برفقة منتخب بلاده عقب عامين من قيادته لـ "لاروخا" لنيل لقب كأس أمم أوروبا، وذلك في ظل انسحاب نادي برشلونة من سباق التعاقد مع اللاعب وفسح المجال أمام رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز للتحرك المفرد وحسم الصفقة لصالح فريقه.
وكشفت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن خروج النادي الكتالوني من السباق يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية ترتبط برؤية الإدارة الرياضية لبرشلونة وأولوياتها المحددة في سوق الانتقالات الصيفية، مما جعل ريال مدريد الوجهة الأقرب والأكثر واقعية للاعب الوسط الإسباني.
خطط فليك وديكو واكتفاء خط الوسط
يرجع السبب الأول في ابتعاد برشلونة عن الصفقة إلى اقتناع الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو بتكامل خيارات خط الوسط الحالية داخل الفريق، وعدم الحاجة لإبرام صفقات جديدة في هذا المركز.
وترى إدارة البلوجرانا أن التشكيلة الحالية تضم عدداً كافياً من اللاعبين لتغطية كافة المهام التكتيكية، وهو ما دفع النادي للطلب من الشاب مارك كاسادو البحث عن وجهة جديدة خلال الميركاتو الصيفي الحالي في ظل الفائض العددي بالخط الأوسط.
الثقة بالتشكيلة الحالية وتجاوز إصابة دي يونج
يتعلق السبب الثاني برضا برشلونة عن مستويات عناصر خط وسطه وثقتهم الكبيرة في قدرة التشكيلة الحالية على الحفاظ على توازن الفريق بطل الليجا.
ورغم المخاوف الإعلامية والجماهيرية الناتجة عن إصابة الهولندي فرينكي دي يونج، إلا أن القناعة الداخلية لدى الإدارة الرياضية تؤكد الاستغناء عن فكرة ضم رودري، والاعتماد الكامل على الأسماء المتاحة لتغطية كافة الاستحقاقات المقبلة، مما يترك الساحة خالية أمام ريال مدريد لإتمام التفاوض مع مانشستر سيتي.
السقف المالي وأولويات الهجوم والدفاع
يتمثل العامل الثالث والأخير في التكلفة المالية المرتفعة لصفقة رودري، والتي تُقدر بنحو 70 مليون يورو.
وترى إدارة برشلونة أن إنفاق مثل هذا المبلغ لتغطية غياب مؤقت للاعب مصاب لا يتوافق مع خططها المالية، خصوصاً مع وجود أولويات تعاقدية أخرى تأتي في مقدمتها التعاقد مع مهاجم جديد وتدعيم خط الدفاع.
وبناءً عليه، تعتبر إدارة مانشستر سيتي أن نادي ريال مدريد هو الوجهة الوحيدة الجادة والأكثر قدرة على تلبية المتطلبات المالية لحسم الصفقة.
اقرأ أيضا
مانشستر سيتي يحسم مطالبه المادية للموافقة على رحيل رودري إلى ريال مدريد

التعليقات السابقة