فتح الأسطورة الكابتن حسين عبد الغني، عبر برنامج "نادينا"، ملف الميركاتو الصيفي الساخن والقوانين التنظيمية الجديدة التي تعتزم رابطة الدوري السعودي للمحترفين (ولجنة الاستقطاب) فرضها على الأندية عقب انتهاء منافسات كأس العالم 2026.
وبنبرة حادة وصريحة، انتقد عبد الغني ما وصفه بـ "فرض السلطة وإقصاء أدوار الإدارات"، محذراً من أن إصرار الرابطة على أن يكون لها الكلمة الفصل والقرار الأخير في اختيار نوعية وقيمة اللاعبين الأجانب سيدخلها في "مأزق جماهيري وإداري مرعب" مع مرور الوقت. وأكد أن الأندية هي الأدرى باحتياجاتها الفنية الفورية، كاشفاً في الوقت ذاته عن وجود حالة استياء عارمة تسيطر على مسؤولي الأندية خلف الكواليس.
فرض السلطة مرفوض: التنظيم مطلوب ولكن بـ "دور استشاري" لا بإلزام قاتل!
أوضح الكابتن حسين عبد الغني موقفه المبدئي من مسألة تقنين الصفقات وتحديد المعايير، واضعاً خطاً فصلاً بين التنظيم البنّاء والتحكم الفرضي:
التنظيم جميل ولكن: أكد عبد الغني أن التنظيم وإرساء المعايير (مثل تحديد أعمار اللاعبين) هو أمر مقبول وجميل في كل المجالات لتجنب العشوائية، مستدركاً بقوة: "لكن التنظيم مع فرض السلطة أو فرض الرأي الإلزامي أمر غير صحيح أبداً، والرابطة وضعت نفسها في موقف محرج جداً بعد هذه القرارات".
المراقبة حق مشروع: أشار إلى أن من حق الرابطة ولجنة الاستقطاب فرض رقابة مالية ونظامية صارمة، وهذا حق مشروع لا يختلف عليه اثنان، لكن يجب أن يقتصر هذا الدور على الجانب الاستشاري والرقابي فقط، دون التدخل الإلزامي في صلب الخيارات.
إقصاء تام للإدارات: من يقيم الفائدة الفنية؟ موظف الرابطة أم مدرب الفريق؟!
شخّص عبد الغني الأزمة الفنية والمعمارية التي ستواجه الأندية في حال سلب صلاحياتها التفضيلية في سوق الانتقالات:
العرض والطلب يحكم السوق: أشار الفتى الذهبي إلى أن بورصة أسعار اللاعبين في الوقت الحالي ومع اشتعال مباريات كأس العالم ترتفع بشكل جنوني، مؤكداً أن السوق محكوم بقانون العرض والطلب ولا يمكن لشخص خلف المكاتب أن يحدد القيمة بدقة.
تفاوت الاحتياجات الفنية: تساءل عبد الغني مستنكراً: "من الذي يحدد فائدة وقيمة اللاعب الفنية للنادي؟ هل هو شخص موجود في الرابطة أم النادي نفسه؟ الأندية هي التي تعرف حاجتها الماسة. حاجتي اليوم في مركزي لـ (حسين) تختلف تماماً عن حاجة نادٍ آخر، فكيف يتم إجبارنا على خيارات بعينها؟".
إلغاء الدور التنفيذي لرؤساء الأندية: وصف هذا الإصرار بأنه إقصاء حقيقي لدور الإدارات قائلًا: "بهذا الشكل يتحول دور إدارات الأندية إلى مجرد تسيير أعمال إدارية روتينية وليس دوراً تنفيذياً.. وإذا سارت الأمور هكذا، فلا يجب على الشارع الرياضي أن يحمل الإدارات أي مسؤولية عن الفشل المستقبلي، بل تتحملها الرابطة كاملة".
التحذير من زلزال جماهيري: اتهامات بـ "المحاباة" تلوح في الأفق وميركاتو صيفي معقد
حذر حسين عبد الغني من التبعات الجماهيرية الخطيرة التي ستنتج عن عناد الرابطة وإصرارها على التحكم في الصفقات:
إشعال فتيل التعصب والمحاباة: نبه عبد الغني إلى خطورة التنافس الكبير بين الأندية السعودية خارج الملعب والمتمثل في القوة الجماهيرية، مؤكداً: "إذا أصرت الرابطة على هذا النظام، فلن يكون هناك رضا جماهيري تام أبداً، وسترى جماهير بعض الأندية أن هناك محاباة لنادٍ على حساب نادٍ آخر، أو للاعب على حساب لاعب، مما يدخل الجميع في مأزق مرعب".
مقارنة مع التجارب الأوروبية: استشهد عبد الغني بالمنظومة الأوروبية قائلًا: "المسؤولون في الرابطة عاشوا بالخارج ويعرفون الأنظمة؛ في أوروبا لا توجد قيود مكبلة بهذا الحجم على صلاحيات الأندية. نرى صفقات ضخمة تفشل بمليارات وهذه هي كرة القدم، التقنين مطلوب لكن دون إلغاء تام لكيان النادي".
استياء الأندية خلف الكواليس: اختتم عبد الغني حديثه بكشف كواليس حصرية للاستوديو قائلًا: "حسب ما يصلني من معلومات مؤكدة، الأندية السعودية الآن تعيش حالة مستاءة جداً من هذا الموضوع، وإذا لم تراجع الرابطة طريقتها، فإننا سنقبل على أصعب ميركاتو صيفي في التاريخ عقب نهاية كأس العالم".
اقرأ أيضا
منع لاعب كوت ديفوار من دخول كندا بسبب تحقيقات التلاعب بالمراهنات
رامون بلانيس يحذر إسبانيا من قوة المنتخب السعودي في المونديال 2026

التعليقات السابقة