نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم نفياً قاطعاً وقوع أي اتصالات هاتفية أو ترتيبات تواصل بين رئيسه السويسري جياني إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو أي من أعضاء إدارته خلال الأيام الأخيرة، مشدداً على أن كافة الأنباء المتداولة بخصوص طلب الدعم السياسي لتأمين موقفه الإداري هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وتأتي هذه التطورات الحاسمة في أعقاب حالة الجدل الواسعة التي رافقت التراجع الرسمي عن المقترح الاستثماري الخاص بفصل الأصول التجارية للبطولات العالمية وتأسيس شركة جديدة تدير تلك الحقوق، وهي الخطة التي استهدفت جمع أربعة مليارات ومئتي مليون دولار عبر بيع حصة تبلغ عشرين بالمئة لمستثمرين من القطاع الخاص.
ويواصل جياني إنفانتينو إدارة ملفات الاتحاد الدولي لكرة القدم في ظل متابعة دقيقة لمستقبل القيادة التنفيذية للعبة، بالتزامن مع التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في الفترة بين عامي 2027 و2031، متسلحاً بالتأييد المستمر من عدة اتحادات وطنية وقارية في مختلف القارات.
تفنيد ادعاءات التواصل مع الإدارة الأمريكية
أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن رئيسه جياني إنفانتينو لم يجر أي محادثات هاتفية أو اجتماعات رسمية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو مسؤولي وزارات الإدارة الأمريكية في أعقاب قرار إلغاء مشروع الشراكة التجارية.
وأوضح الهيكل الإداري للاتحاد أن الحديث عن السعي للحصول على تدخل سياسي أو حماية لمنصب الرئاسة يتنافى كلياً مع طبيعة الإجراءات الإدارية والمؤسسية المعمول بها داخل المنظمة الكروية، مؤكداً عدم وجود أي خطط لترتيب اتصالات بين إنفانتينو والمسؤولين الحكوميين في واشنطن بشأن هذه القضية.
أسباب إلغاء المقترح الاستثماري وحجم الصفقة
ترجع جذور الأزمة إلى الخطة التي طرحها جياني إنفانتينو لبيع حصة تُقدَّر بنحو عشرين بالمئة من الحقوق التجارية الخاصة ببطولات كأس العالم لشركات استثمارية من القطاع الخاص، بقيمة مالية تصل إلى أربعة مليارات ومئتي مليون دولار.
وواجه هذا المقترح معارضة قوية وحازمة من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى اتخاذ قرار رسمي بتجميد الخطة وإلغائها نهائياً لمنع الخلافات وتوحيد صفوف المنظومة الرياضية.
العلاقة مع ترامب واستعدادات الانتخابات المقبلة
تربط جياني إنفانتينو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاقة عمل وثيقة برزت خلال تنظيم بطولة كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، إلى جانب تكريمه بمنحه جائزة السلام في أواخر عام 2025.
ورغم المعارضة التي أبدتها بعض الاتحادات الأوروبية عقب إلغاء المشروع الاستثماري، يواصل إنفانتينو حشد الدعم من عدة اتحادات وطنية في آسيا وأفريقيا لضمان الاستقرار الإداري واستكمال برامج التطوير الكروي قبل خوض الاستحقاق الانتخابي القادم.
اقرأ أيضا
قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الفيفا.. من ينافس جياني إنفانتينو؟
صفقة الـ 4.2 مليار دولار.. كواليس خطة جياني إنفانتينو لتأسيس شركة بطولات الفيفا

التعليقات السابقة