دخلت العلاقة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما أعلن اليويفا رسميًا مقاطعة جميع بطولات الفيفا، وعلى رأسها كأس العالم، احتجاجًا على خطة الاتحاد الدولي لفتح باب الاستثمار الخاص في إدارة بطولاته.
وجاء القرار بالإجماع خلال اجتماع عقده اليويفا عبر الاتصال المرئي، حيث صوتت جميع الاتحادات الأوروبية الأعضاء لصالح مقاطعة مسابقات الفيفا، في خطوة قد تهدد مستقبل البطولات الدولية إذا استمرت الأزمة بين الطرفين.
وتعود جذور الخلاف إلى إعلان الفيفا، الثلاثاء الماضي، عزمه تأسيس شركة تابعة تُقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، تتولى إدارة كأس العالم وبقية بطولاته، مع طرح ما يصل إلى 20% من أسهمها أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وأكد اليويفا، في بيان رسمي، أن المنتخبات الأوروبية لن تشارك في أي بطولة ينظمها الفيفا طالما استمر هذا المشروع، إلا إذا تراجع الاتحاد الدولي عنه بالكامل، وقدم ضمانات قانونية ملزمة بعدم فتح باب الملكية الخاصة لإدارة مسابقاته مستقبلًا.
وأوضح البيان أن "كأس العالم ليست منتجًا استثماريًا، بل إرث رياضي عالمي بُني عبر أجيال من اللاعبين والجماهير والمنتخبات في مختلف القارات، ولا يجوز التنازل عن أي جزء منه لصالح مستثمرين من القطاع الخاص".
كما أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم دعمه الكامل لموقف اليويفا، مؤكدًا وقوفه إلى جانب بقية الاتحادات الأوروبية في هذه الأزمة.
ولم يقتصر الاعتراض على أوروبا فقط، إذ سبق أن وجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) انتقادات حادة للفيفا، مؤكدين أن الاتحاد الدولي لم يُجر أي مشاورات معهما قبل الإعلان عن المشروع.
وتضع هذه التطورات الفيفا أمام واحدة من أكبر الأزمات الإدارية في تاريخه، خاصة مع اقتراب عدد من البطولات الدولية المهمة، وعلى رأسها كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، وبطولة كأس العالم تحت 15 عامًا المقررة في أذربيجان، وسط ترقب واسع لمعرفة ما إذا كان الاتحاد الدولي سيتراجع عن خطته أم سيواصل مشروعه رغم المعارضة المتزايدة.
اقرأ أيضا
ليس قرار إجباري.. رد حاسم من إنفانتينو بشأن تخصيص أسهم كأس العالم
فيديو| شاهد الظهور الأول لميسي في الأرجنتين بعد خسارة كأس العالم أمام إسبانيا

التعليقات السابقة