دخل نادي النصر واحدة من أكثر المراحل حساسية على الصعيد الإداري والمالي، بعدما فرضت الأزمة المالية التي يمر بها قيودًا كبيرة على تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية، في وقت كان يستهدف فيه تدعيم صفوفه استعدادًا للموسم الجديد.
وتشير المعطيات الأخيرة إلى أن ديون النادي تجاوزت حاجز 800 مليون ريال سعودي، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى تشديد الرقابة المالية على النادي، مع وقف أي تعاقدات جديدة إلى حين توفير السيولة اللازمة والالتزام بالضوابط المالية.
تقييد الصلاحيات ووقف الصفقات
أسفرت الأزمة عن تقييد بعض الصلاحيات المالية للإدارة التنفيذية، التي تضم المدير الرياضي سيماو كوتينيو ومدير التعاقدات خوسيه سيميدو، مع منع إبرام أي صفقات جديدة قبل معالجة الوضع المالي للنادي.
وتسببت هذه الإجراءات في تجميد عدد من الملفات التي كانت في مراحل متقدمة، رغم حاجة الفريق إلى تدعيم عدة مراكز بطلب من المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو.
سامو كوستا.. الصفقة المعلقة
يبرز اسم البرتغالي سامو كوستا، لاعب ريال مايوركا الإسباني، كأبرز الصفقات المتأثرة بالأزمة، بعدما توصل اللاعب إلى اتفاق مبدئي مع النصر، بل وودع زملاءه في النادي الإسباني تمهيدًا للانتقال.
ورغم ذلك، لا تزال الصفقة تنتظر الحلول المالية، في الوقت الذي أكدت فيه تقارير أخرى أن تمويلها قد يأتي عبر برنامج الاستقطاب، وهو ما يبقي باب إتمامها مفتوحًا رغم القيود الحالية.
بوستيكوجلو ينتظر الدعم
وجد المدير الفني الجديد أنجي بوستيكوجلو نفسه أمام تحدٍ مبكر، إذ بدأ معسكر الفريق الإعدادي في البرتغال دون أي صفقات جديدة، بينما يواصل تقييم العناصر الحالية في انتظار انفراج الأزمة.
كما يعمل المدرب على إعادة هيكلة القائمة، حيث يدرس مستقبل عدد من اللاعبين، من بينهم الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس، والجناح الشاب سعد الناصر، بالتزامن مع اهتمام أوروبي بعبدالإله العمري، بما قد يساهم في تخفيف الأعباء المالية وتوفير سيولة للنادي.
أزمة تنعكس على مستقبل اللاعبين
لم تقتصر تداعيات الأزمة على الصفقات الجديدة، بل امتدت إلى ملفات تجديد العقود، وفي مقدمتها عبدالرحمن غريب، إلى جانب تأجيل حسم عدد من القرارات المتعلقة بقائمة الفريق للموسم المقبل.
وفي المقابل، واصل النصر استعداداته الفنية، حيث انضم سامي النجعي وعواد أمان وسعد حقوي إلى معسكر البرتغال بعد تأخر استخراج تأشيرات "شنغن"، فيما ينتظر وصول اللاعبين الدوليين خلال الأيام المقبلة.
غضب رونالدو يثير الجدل
وأثارت التقارير الإعلامية حالة من الجدل بعدما تحدثت عن استياء قائد الفريق كريستيانو رونالدو من الأوضاع المالية وتعطل التعاقدات، خاصة بعد تعثر صفقة سامو كوستا.
كما أشارت بعض التقارير إلى أن النجم البرتغالي قطع إجازته وتوجه إلى معسكر الفريق للاطلاع على تطورات الأزمة، في حين تداولت تقارير أخرى احتمالية اتخاذه مواقف تصعيدية، إلا أن هذه الأنباء لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي من اللاعب أو النادي.
ثلاثة مسارات لإنقاذ النادي
وبحسب التقارير، يعمل صندوق الاستثمارات العامة على معالجة الأزمة عبر ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في ضبط الإنفاق وتقييد الصلاحيات المالية، والاستعانة بشركات استشارية متخصصة لرفع الإيرادات وترشيد المصروفات، إضافة إلى دراسة عروض استثمارية للاستحواذ على حصة في النادي، مع تفضيل خيار الاستحواذ الجزئي.
مستقبل الميركاتو مرهون بالحلول المالية
ويبقى مستقبل تعاقدات النصر مرتبطًا بقدرة الإدارة على توفير السيولة اللازمة خلال الأسابيع المقبلة، سواء من خلال زيادة الإيرادات أو بيع بعض اللاعبين أو إيجاد حلول استثمارية جديدة.
وفي ظل هذه الظروف، يواجه بطل دوري روشن السعودي تحديًا مزدوجًا يتمثل في الحفاظ على استقراره المالي، مع تلبية احتياجات الجهاز الفني قبل انطلاق موسم يتطلع خلاله الفريق إلى المنافسة على جميع البطولات المحلية والقارية.
اقرأ أيضا
النصر يقترب من إنهاء أزمة التسجيل.. الكفاءة المالية تفتح الباب أمام الصفقات
جدول مباريات النصر في دوري روشن 2026-2027.. بداية أمام الفتح وختام بديربي الهلال

التعليقات السابقة