يستعد لمنتخب الفرنسي لكرة القدم لدخول مرحلة تاريخية جديدة مع اقتراب الإعلان الرسمي عن تولي الأسطورة زين الدين زيدان منصب المدير الفني لمنتخب الديوك خلفاً للمدرب الراحل عن منصبه ديدييه ديشامب.
وأتم رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو كافة الاتفاقيات الرسمية ليتولى زيدان القيادة الفنية بشكل رسمي بنهاية شهر يوليو الجاري، ليبدأ الفائز بكأس العالم عام 1998 رحلته في إعادة بناء صرح الكرة الفرنسية وإعادتها لمنصات التتويج العالمية بعد غياب طويل.
وبدأ المدير الفني الجديد زين الدين زيدان في وضع الخطوط العريضة لإستراتيجيته الفنية والإدارية المرتقبة، حيث استقر على معالم التشكيل الأساسي والخيارات التكتيكية التي سيعتمد عليها في الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويبرز اسم النجم الشاب مايكل أوليسي كعنصر محوري في خطط المدرب الجديد، حيث يفضل زيدان الإبقاء عليه في مركز صانع الألعاب الكلاسيكي لربط الخطوط، بينما يحظى قائد المنتخب الفرنسي ومهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي بالاهتمام الأكبر لتحديد دوره الهجومي بدقة.
ويرث زين الدين زيدان إرثاً تكتيكياً وفنياً ثقيلاً من سلفه ديدييه ديشامب الذي قاد فرنسا على مدار أربعة عشر عاماً متواصلة، نجح خلالها في الوصول إلى الدور نصف النهائي في خمس بطولات كبرى من أصل آخر ست مشاركات، رغم أن اللقب الأخير يعود إلى عام 2021 في بطولة دوري الأمم الأوروبية.
وسيحافظ زيدان على رسم التشكيل المعتمد مؤخراً بطريقة أربعة اثنين ثلاثة واحد التي منحت خط وسط الديوك التوازن المطلوب، مع إدخال رؤيته الخاصة تدريجياً لضمان الاستمرارية الإدارية والفنية.
معضلة مركز كيليان مبابي والتنسيق السري في مدريد
تشهد الإستراتيجية الفنية للمدرب الجديد نقاشاً مرتقباً مع النجم كيليان مبابي، حيث سيكون على الهداف الفرنسي الاختيار بين اللعب في مركز المهاجم الصريح أو الانتقال إلى مركز الجناح، وهو قرار سيتم حسمه بشكل نهائي خلال فترة التوقف الدولي الأولى في الموسم الحالي.
ويدور تنسيق مكثف بين زيدان ومبابي خلف الكواليس لإعداد خطة التعاون المستقبلي، حيث تعمد الثنائي عدم الظهور علناً خلال منافسات كأس العالم الماضية لتجنب تشتيت تركيز المجموعة، وسيسهل تواجد زيدان المستمر في العاصمة الإسبانية مدريد عملية التواصل المنتظم واليومي مع نجم ريال مدريد لمتابعة أدائه البدني والفني عن كثب.
إدارة النجوم وتعديل الهرم التنظيمي لخط الوسط
يرتكز التحدي الرئيسي لزين الدين زيدان على الجانب الإداري وضبط غرفة ملابس المنتخب الفرنسي أكثر من الجوانب التكتيكية المحضة، مستنداً إلى تجربته السابقة الناجحة مع نادي ريال مدريد الإسباني في عام 2016 عندما أحدث تحولاً جذرياً بفضل مهاراته الفائقة في التعامل مع النجوم وتعديل التسلسل الهرمي للمجموعة.
وسيعمل زيدان على تكييف خططه الفنية بناءً على جاهزية العناصر المتاحة خصوصاً في خط الوسط، دون المساس بالركائز الأساسية التي رسخها ديدييه ديشامب، لضمان انتقال سلس للسلطة الفنية دون حدوث هزات في صفوف الفريق.
تطوير الهوية الفنية والسعي لاستعادة منصات التتويج
يسعى المدرب المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية رفقة ريال مدريد إلى صياغة هوية هجومية جديدة للمنتخب الفرنسي بالاعتماد على النواة الصلبة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية الكبيرة.
وتهدف خطة زيدان إلى تطوير الأداء الجماعي وتلافي السلبيات التي ظهرت في البطولات الكبرى الأخيرة، من خلال تطبيق أفكاره التكتيكية بمرونة وتدريج، حيث يضع الطاقم الفني الجديد نصب عينيه التتويج بالبطولات القادمة وإنهاء مرحلة الإخفاقات التي لازمت الفريق في الأمتار الأخيرة من المنافسات القارية والعالمية السابقة.
اقرأ أيضا
القنوات الناقلة وموعد قمة فرنسا وإنجلترا والتشكيل المتوقع في كأس العالم 2026
مباريات اليوم في المونديال| صدام كبرياء بين فرنسا وإنجلترا على البرونزية

التعليقات السابقة