يدخل المنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم المواجهة الختامية الكبرى لنهائي كأس العالم 2026 م أمام نظيره الإسباني يوم الأحد المقبل على ملعب ميتلايف، مستنداً إلى أفضلية تاريخية معنوية هامة مستمدة من المواجهة الوحيدة واليتيمة التي جمعت بين الطرفين عبر تاريخ بطولة كأس العالم الممتد لعقود طويلة.
ويرجع هذا الصدام المونديالي التاريخي إلى ما يقارب ستين عاماً مضت، وتحديداً في نسخة عام 1966 م التي احتضنتها الملاعب الإنجليزية.
وتأتي هذه الخلفية التاريخية لتلقي بظلالها على قمة نيوجيرسي المرتقبة، حيث يبحث الماتادور الإسباني عن الثأر الكروي ورد الاعتبار التاريخي، في حين يسعى رفاق الأسطورة ليونيل ميسي لتكرار تفوق أجدادهم والقبض على الكأس الذهبية للمرة الثانية على التوالي ورسم النجمة الرابعة على قميص التانغو.
وجاء تأهل المنتخبين إلى نهائي هذه النسخة الاستثنائية بعد مسيرة تكتيكية شاقة ومثيرة في المربع الذهبي؛ حيث نجح الأرجنتينيون في الإطاحة بالمنتخب الإنجليزي بريمونتادا قاتلة في الدقائق الأخيرة انتهت بهدفين لهدف، بينما حجز الماتادور مقعده بجدارة واستحقاق بعد تفوق فني واضح على الديوك الفرنسية بهدفين دون رد.
تفاصيل موقعة "فيلا بارك" التاريخية عام 1966 م
أقيمت المواجهة المونديالية التاريخية والوحيدة بين الأرجنتين وإسبانيا يوم الثالث عشر من شهر يوليو عام 1966 م، على أرضية ملعب "فيلا بارك" العريق في مدينة برمنجهام الإنجليزية، وذلك لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية التي ضمت إلى جوارهما منتخبي ألمانيا الغربية وسويسرا.
وعرفت المباراة صراعاً تكتيكياً وبدنياً كبيراً بين عملاقي القارتين الأوروبية واللاتينية أمام حشود جماهيرية غفيرة.
وبعد شوط أول متكافئ وسلبي النتيجة ساد فيه الحذر الدفاعي، نجح المهاجم الأرجنتيني الفذ لويس أرتيم في كسر التعادل وافتتاح التسجيل لمنتخب بلاده في الدقيقة الخامسة والستين.
ولم تدم فرحة اللاتينيين سوى دقيقتين فقط، حيث نجح النجم الإسباني المخضرم خوسيه مارتينيز الشهير بلقب "بيري" في إدراك التعادل السريع لصالح اللاروخا، قبل أن يعود النجم لويس أرتيم مجدداً ويبصم على هدفه الشخصي الثاني بالدقيقة التاسعة والسبعين، مانحاً الأرجنتين فوزاً تاريخياً وثميناً بهدفين مقابل هدف.
أثر الانتصار على مسيرة المنتخبين في البطولة
لعب هذا الفوز التاريخي للأرجنتين دوراً حاسماً ومحورياً في رسم ملامح المتأهلين عن المجموعة الثانية؛ حيث أنهت الأرجنتين دور المجموعات في المركز الثاني برصيد خمس نقاط (بفارق الأهداف خلف ألمانيا الغربية)، لتنتزع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، في حين ودع المنتخب الإسباني منافسات المونديال مبكراً ومن الباب الضيق للدور الأول بعد احتلاله المركز الثالث بنقطتين فقط.
ولم يكتب لمسيرة راقصي التانغو الاستمرار طويلاً في تلك النسخة بعد تخطي المجموعات، حيث اصطدموا بأصحاب الأرض والجمهور المنتخب الإنجليزي في الدور ربع النهائي وخسروا أمامهم بهدف نظيف في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً، ليواصل الإنجليز طريقهم بعد ذلك ويتوجوا بلقبهم المونديالي الوحيد في التاريخ.
وتشاء الأقدار أن تتكرر هذه الحسابات والصدامات الكروية المثيرة بعد ستين عاماً كاملة، ليتواجه الطرفان مجدداً في نهائي يحبس الأنفاس بملعب ميتلايف.
اقرأ أيضا
تكرار لسيناريو 2022.. هل يدير البولندي سيمون مارتشينياك نهائي كأس العالم 2026؟
رسالة عاطفية لبرشلونة.. ميسي يعلق على مواجهة إسبانيا في نهائي كأس العالم

التعليقات السابقة