كشف بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم عن تحركات رسمية وجادة داخل أروقة الاتحاد لإعادة تقييم مسيرة المنتخب الأول، حيث أعلن عن عقد اجتماع جديد وحاسم يجمعه بالقيادة الرياضية والمدير الفني جوليان ناجلسمان.
ويأتي هذا التحرك الإداري العاجل بهدف مناقشة أسباب الخروج المفاجئ والصادم للماكينات الألمانية من الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم 2026، وسط حالة من الاستياء العام التي تسيطر على الشارع الرياضي هناك.
وأكد رئيس الاتحاد الألماني أنه جلس بالفعل في جلسة مبدئية ومطولة مع جوليان ناجلسمان من أجل وضع النقاط على الحروف بعد الهزيمة المريرة والمخيبة للآمال التي تلقاها المنتخب على يد منتخب باراجواي، والتي عجلت بوفاق المانشافت للعرس العالمي المقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وشهدت تلك الجلسة مواجهة مباشرة مع المدير الفني لتحديد المسؤوليات ومعرفة الدوافع التي أدت إلى هذا التراجع الفني الحاد في المنظومة.
وشارك في الاجتماع التقييمي الأول فريق القيادة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، حيث تواجد كل من أندرياس ريتيج ورودي فولر بصفتهم المسؤولين المباشرين عن إدارة الملف الرياضي للمنتخبات الوطنية.
وسجلت القيادة الرياضية اتفاقاً تاماً ومشركاً مع رئيس الاتحاد على أن المظهر الفني والنتائج الرقمية التي تحققت في المونديال الحالي جاءت مخيبة للأمال تماماً ودون مستوى التوقعات المرجوة من هذا الجيل.
دراسة أسباب النكسة وتطلعات الكرة الألمانية
أوضح الاتحاد الألماني لكرة القدم أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد دراسة متأنية وفحصاً دقيقاً لكافة التقارير الفنية والبدنية بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية التي عطلت مسيرة الفريق، وحالت دون قدرة اللاعبين على إظهار إمكاناتهم العالية داخل المستطيل الأخضر.
وأفادت القيادة الرياضية أن الإخفاق في الوفاء بالتطلعات الخاصة للاعبين وتطلعات الجماهير يفرض مراجعة شاملة، حيث لن تمر هذه النكسة الكبيرة دون قرارات تصحيحية ولن يتم المضي قدماً وكأن شيئاً لم يكن.
شكر الجماهير والاعتذار عن الوداع المبكر
وجه بيرند نويندورف رسالة شكر وتقدير لكافة الجماهير والمشجعين الذين زحفوا خلف المنتخب وقدموا دعماً ومؤازرة استثنائية في ملاعب الولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى المتابعين في الوطن الألماني.
وأعرب رئيس الاتحاد عن خيبة أمله العميقة وأسفه البالغ لانتهاء الرحلة المونديالية بشكل مبكر وصادم للجميع، مؤكداً أن حجم الطموحات كان يتجاوز بكثير محطة دور الـ 32 التي شهدت نهاية مشوار الماكينات في البطولة العالمية.
مسيرة ناجلسمان المتذبذبة وضغوط ركلات الترجيح
واجه المدرب الشاب جوليان ناجلسمان صاحب الـ 38 عاماً ضغوطاً إعلامية وجماهيرية متصاعدة حتى قبل إطلاق صافرة المونديال، ورغم أن الفوز العريض على منتخب كوراساو بنتيجة 7-1 خفف من حدة الانتقادات مؤقتاً، إلا أن الأداء غير المقنع أمام كوت ديفوار بالانتصار 2-1 ثم الخسارة من الإكوادور 2-1 أعاد الشكوك.
وجاءت الهزيمة المذهلة بركلات الترجيح في دور الـ 32 أمام منتخب باراجواي الأقل خبرة لتضاعف الشكوك العامة حول قدرة المدرب على قيادة مستقبل الكرة الألمانية.
اقرأ أيضا
ألمانيا تعود أمام باراغواي.. هدف الحسم في الدقائق الأخيرة
نشرة أخبار المونديال|8 لاعبين على متن طائرة الأخضر وزلزال في ألمانيا وشغب هولندي

التعليقات السابقة