مسح العار.. الحربي يوجه رسالة شديدة اللهجة بعد مباراة السعودية و الأوروجواي

تاريخ النشر: 16/06/2026
136
منذ 7 ساعات
مسح العار.. الحربي يوجه رسالة شديدة اللهجة بعد مباراة السعودية و الأوروجواي

شهد برنامج "نادينا" تحليلاً فنيّاً عميقاً من الناقد الرياضي أحمد الحربي، تعليقاً على الملحمة الكروية والتعادل التاريخي للمنتخب السعودي الأول في افتتاح مشواره المونديالي ضد منتخب الأوروغواي.

ورفض الحربي النظرة السطحية التي تختزل تقييم المدير الفني "دونيس" في التغييرات فقط، معلناً نفسه "نصيراً للمدربين" بناءً على معطيات تكتيكية واضحة فوق أرضية الملعب. وأوضح الحربي كيف نقل المدرب اليوناني الأخضر من محطة العجز الفني في التصفيات إلى قمة الشجاعة المونديالية، مشرحاً في الوقت ذاته الفوارق البدنية الحتمية التي ظهرت بين الشوطين وتغيير سيناريوهات اللقاء من لحظة إلى أخرى.

أحمد الحربي: دونيس نقل الأخضر من العجز أمام إندونيسيا إلى الشجاعة ضد الأوروغواي!

أثنى الحربي بقوة على العمل الفني الكبير الذي قام به المدير الفني، معتبراً إياه مهندس النقلة النوعية للمنتخب:

تحول فني وتاريخي هائل: أكد الحربي أن سياق المباراة يثبت أن دونيس نقل المنتخب السعودي من "شيء إلى شيء مختلف تماماً"، واصفاً الطفرة الفنية بقوله: "من منتخب لم يكن قادراً على اللعب أو مجاراة إندونيسيا، إلى منتخب يواجه الأوروغواي بكل هذه الشجاعة الرهيبة في كأس العالم".

شوط أول مثالي بالأرقام: أشار إلى أن الأخضر كان حاضراً بقوة وتفوق بالأرقام في الشوط الأول لأنه بادر ولم يكتفِ بالتحفظ، وقدم سيناريو متميزاً جداً قبل أن يجبره المنافس اللاتيني على التراجع في الشوط الثاني بحكم الفوارق الفنية والبدنية.

رؤية ثاقبة في الأسماء والخيارات: شدد الحربي على أن ما يحسب لدونيس هو شجاعته في استدعاء عناصر لم تكن موجودة وصنعت الفارق؛ مستشهداً بإعادة حارس المرمى محمد العويس، والرهان على اللاعب محمد أبو الشامات وضمه للقائمة.

تشريح أزمة الشوط الثاني: هبوط بدني منطقي ومباراة "الباب الواحد"

اعترف الحربي بوجود تراجع واختلاف في الرمق الأخير من اللقاء، لكنه وضعه في إطاره الفني والمنطقي:

سيناريو متوقع قبل المونديال: أوضح أن الشوط الثاني شهد صفراً من الفرص للأخضر باستثناء كرة سعود عبد الحميد (التي كادت تكون فرصة وتمريرات بين القائم والعارضة)، وتحول اللقاء ليكون على "باب واحد" لصالح الأوروغواي، معقباً: "هذا أمر منطقي، وقبل المونديال كنا نعتقد أن شكل المباراة كاملة سيكون بهذا التراجع والدفاع".

تراجع بدني لا تكتيكي: نفى الحربي أن يكون التراجع في الشوط الثاني خياراً تكتيكياً متعنداً من المدرب، مؤكداً: "لم نخسر المباراة تكتيكياً، التراجع كان حتمياً لأن لاعبينا لم يسعفهم الجانب البدني ولم يعودوا قادرين حتى على مستوى تمرير الكرات".

تأخر مصعب الجوير: أشار إلى أن إشراك مصعب الجوير تأخر كثيراً حتى الدقيقة 63، رغم كونه اللاعب القادر على إمساك الكرة وتهدئة اللعب، ليتم الدفع بناصر الدوسري الذي يعتبر ممتازاً جداً في هذا الجانب البدني والمهاري لتعزيز خط الوسط ومواجهة طوفان الأوروغواي.

الحربي يدافع عن التغييرات: أنا "نصير المدربين" و80% من تبديلات العالم بلا فائدة!

وجه الحربي رسالة نقدية لاذعة لمن يهاجمون مدرب الأخضر بسبب قرارات التبديل أو الإبقاء على بعض النجوم:

كتلة الفريق وترابط الخطوط هي المعيار: قال الحربي حاسماً: "أنا يسمونني نصير المدربين لأنني أدرك تماماً ما الذي أريده فنيّاً. الكثير يتكلم عن التغيير الفلاني ويقيم المدرب بناءً على هذا المحور فقط وهذا خطأ؛ أنا كمحلل أنظر لكتلة الفريق، ترابط الخطوط، والتحول من الهجوم للدفاع، وكل هذه الأمور رأيناها في الشوط الأول بشكل ممتاز جداً".

أزمة التقييم في العالم: فجّر الحربي مفاجأة رقمية قائلًا: "لدينا مشكلة في تقييم التغيير فقط، في حين أن 80% من مدربي العالم على الأقل يقومون بتبديلات تكون بنسبة 50% بلا فائدة أو لا تنجح، وهذا يحدث في العالم كله ومع أفضل المدربين".

تمنيات الدقيقة 60: وافق الحربي المنتقدين في جزئية بسيطة قائلًا: "أتفق مع من يتساءل لماذا لم يخرج سالم الدوسري أو لماذا لم يتم تعزيز الفريق بدنيّاً؛ كنت أتمنى في الدقيقة 60 عندما مالت المباراة للأوروغواي أن يتم الدفع بلاعبين يملكون قدرة بدنية عالية ومهارة جيدة لامتصاص الاندفاع".

تغير الأهداف التكتيكية: الاستشهاد بذكاء "مصر وبلجيكا" في قفل الملعب

ضرب الحربي مثلاً تاريخياً حول كيفية تغير أهداف المديرين الفنيين بحسب ظروف وسير الدقائق فوق الميدان:

سيناريو حسام حسن ورامي ربيعة: استشهد الحربي بمباراة مصر وبلجيكا السابقة، موضحاً أنه عندما استقبلت بلجيكا هدفاً، كان أول تغيير للمدرب حسام حسن هو الدفع بالمدافع رامي ربيعة، معلقاً: "هذا التغيير أعطى مؤشراً واضحاً للجميع أننا سنقفل الملعب تماماً ونلعب على الحفاظ على النتيجة الفوز الوحيد".

المرونة اللحظية: أشار إلى أن المدرب المصري عاد بعدها ودفع بأوراق هجومية وسريعة مثل أحمد سيد زيزو وحمزة عبد الكريم، مؤكداً أن الأمور التكتيكية والسيناريوهات تتغير من وقت لآخر في المباراة الواحدة بناءً على ما يطلبه الميدان، وهو ما يجب تفهمه في إدارة دونيس لموقعة الأوروغواي.

اقرأ أيضا

ماذا يحتاج المنتخب السعودي للتأهل إلى دور ال 32 في كأس العالم ؟

جعلنا من حارس السعودية بطلا .. نجم أوروجواي يتحسر بعد التعادل أمام الأخضر

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا