كلوب يفتح النار على الفيفا بسبب الإعلانات التجارية في كأس العالم

تاريخ النشر: 13/06/2026
122
منذ 4 ساعات
كلوب يفتح النار على الفيفا بسبب الإعلانات التجارية في كأس العالم

أثار المدير الفني الألماني المخضرم يورغن كلوب جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية بعد توجيهه انتقادات لاذعة وقاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والشركات الراعية لبطولة كأس العالم 2026. 

وجاء هجوم كلوب عقب ملاحظته لتأخر استئناف اللعب بعد انتهاء "فترة التبريد" في المباراة الافتتاحية التي جمعت بين منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا، معتبراً أن هذا التأخير جرى تعمده من أجل السماح بالقنوات التلفزيونية بإنهاء فواصلها الإعلانية.

وعبّر المدرب السابق لليفربول ودورتموند عن استيائه الشديد من الطريقة التي تُدار بها الميزانيات الحقوقية للبطولة على حساب انسيابية وروح كرة القدم. 

وأشار إلى أن تحويل اللعبة إلى منتج تجاري بحت يفقدها جوهرها الذي بنيت عليه عاطفة الجماهير عبر العقود الماضية، محذراً من مغبة استمرار هذا النهج في المستقبل.

فترات التبريد.. حماية للاعبين أم قفص ذهبي للرعاة؟

انتقد يورغن كلوب بشدة الطريقة التي جرى بها توظيف استراحات التبريد المخصصة لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة، واصفاً إياها بأنها تحولت من أداة إنسانية لحماية سلامة اللاعبين إلى وسيلة تجارية بحتة.

وقال كلوب: "لقد قدموا لنا ما يسمى بـ'فترات التبريد' على أنها وسيلة لحماية صحة اللاعبين وسلاح نبيل لمواجهة الحرارة المرتفعة، لكن الحقيقة؟ إنها ليست سوى قفص ذهبي بُني من أجل الرعاة."

وأضاف كلوب أنه شعر بالصدمة عندما رأى اللاعبين واقفين في أرضية الملعب بانتظار إشارة البث التلفزيوني لاستئناف اللعب، متسائلاً بمرارة عن الهوية الحقيقية التي يُلعب من أجلها كأس العالم حالياً؛ هل هي للجماهير واللاعبين أم للشركات والمعلنين؟

روح كرة القدم في مواجهة "ماكينة تسجيل الأموال"

وشدد المدير الفني الألماني على خطورة قطع ريتم المباريات وانسيابيتها الطبيعية من أجل تحصيل العوائد المادية، مشبهاً المباراة بالنهر الجاري الذي لا ينبغي بناء السدود في منتصفه ليمر العرض الإعلاني. 

وحذر كلوب من تحول كرة القدم من الحدث الرئيسي والجاذب الأول للملايين، إلى مجرد "موسيقى خلفية" لبرنامج ترفيهي تسويقي ضخم.

تراجع مكانة اللعبة: اللعبة أصبحت تُقاطع من أجل الإعلانات، بل تحولت هي نفسها إلى الفاصل الذي يأتي بين الإعلانات.

سيادة المال: تحويل المونديال إلى ما يشبه "المركز التجاري" حيث تحظى ماكينة تسجيل الأموال باحترام أكبر من الجهد المبذول داخل المستطيل الأخضر.

التحكم عن بُعد: إدارة إيقاع المباريات من قِبل مدراء تنفيذيين يجلسون في مكاتب مكيفة بعيداً عن عشب الملعب وضغوطه البدنية.

جرس إنذار لمستقبل المستطيل الأخضر

واختتم كلوب تصريحاته بالتأكيد على أن صحة اللاعبين وسلامتهم تظل بالغة الأهمية، ولكن عندما يلاحظ الجميع أن اللعبة بدأت تُطوع وتُجبر على التوقف لنيل رضا مواعيد وشروط البث الفضائي، فمن الطبيعي والمنطقي أن يطرح الشارع الرياضي تساؤلات مشروعة حول مستقبل اللعبة. 

وطالب كلوب بضرورة إعادة الاعتبار للمباراة باعتبارها الجوهر الأساسي للحدث، وليس مجرد مساحة زمنية تخدم الفواصل الإعلانية للشركات المتعددة الجنسيات.

اقرأ أيضا

ظهور مميز للتحكيم السعودي في افتتاح كندا لكأس العالم 2026

التعادل الإيجابي يحسم قمة كندا والبوسنة والهرسك في افتتاح كأس العالم 2026

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا