فجر المدير الفني البرتغالي المخضرم، خورخي خيسوس، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل في ليلة تتويج الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر بلقب دوري روشن للمحترفين لعام 2026، بعدما أعلن رسميًّا مغادرته لدفة القيادة الفنية للعالمي، مؤكدًا أن مهمته التاريخية مع النادي العاصمي والأسطورة كريستيانو رونالدو انتهت بنجاح ساحق.
وجاء إعلان خيسوس للرحيل فور إطلاق صافرة نهاية مواجهة الحسم والتتويج، ليضع حدًا لمسيرته الذهبية مع النصر التي استمرت لموسم واحد فقط؛ حيث أشار في تصريحات تلفزيونية إلى أنه أوفى بالوعد الذي قطعه للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو منذ اليوم الأول له في الرياض، وهو قيادة الفريق للعودة إلى منصات التتويج وحصد اللقب المحلي الأغلى.
وفي سياق متصل، حركت هذه الاستقالة المدوية مياه الميركاتو العالمي للمدربين؛ إذ كشف الصحفي الإيطالي الموثوق والمتخصص في سوق الانتقالات، نيكولو شيرا، عبر حساباته الرسمية، أن نادي فنربخشة التركي بالإضافة إلى الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أبديا اهتمامًا جادًا وكبيرًا بالتعاقد مع خيسوس، حيث يخطط مسؤولو البرتغال لجعله مدربا لـ "برازيل أوروبا" عقب نهاية منافسات كأس العالم 2026.
خيسوس: تحدي النصر هو الأصعب.. وعقد الموسم الواحد سياستي
ووصف المدرب البرتغالي البالغ من العمر 71 عامًا كواليس الموسم المنصرم بأنها كانت شديدة الصعوبة وشهدت ضغوطًا جماهيريةً وإعلاميةً هائلةً، مفيدًا بأن رغبته في التوقيع لمدة موسم واحد فقط منذ البداية تعود إلى السياسة الفنية التي ينتهجها طوال مسيرته التدريبية الطويلة لحفظ شغفه، وموضحًا أن التحدي مع النصر كان الأقوى نظرًا لشرس المنافسة مع الغريم التقليدي نادي الهلال.
وتابع خيسوس حديثه عن كواليس غرف الملابس قائلاً: "لقد أخبرت رونالدو منذ البداية بأنني جئت هنا لأعمل على مساعدته شخصيًّا لتحقيق بطولة كبرى مع النصر قبل أن أرحل لخوض تجربة جديدة، وكنت أعلم أن المنظومة بحاجة إلى تركيز فولاذي وعمل تكتيكي شاق للتفوق على المنافسين، وهو ما تحقق بفضل عزيمة الرجال".
الفوارق المالية تبعد خيسوس عن أوروبا والبرازيل
وعن وجهته التدريبية المقبلة، رسم البروفيسور البرتغالي ملامح واضحة لخطوته القادمة؛ حيث استبعد تمامًا فكرة العودة للتدريب داخل الملاعب البرتغالية أو الأندية الأوروبية التقليدية، مرجعًا ذلك إلى وجود فوارق مالية ضخمة وشاسعة مقارنةً بما كان يحصل عليه من مزايا مادية في الملاعب السعودية، مشددًا على أن كرة القدم ما زالت تمثل شغفه الأكبر وأنه يمتلك عدة عروض ممتازة سيفاضل بينها بعناية.
ولم يغلق خيسوس الباب أمام العودة مجددًا إلى الدوري التركي عبر بوابة نادي فنربخشة الذي حظي معه بتجربة سابقة، مؤكدًا وجود اهتمام جاد من أكثر من نادٍ تركي دون الكشف عن الهوية الرسمية للطرف الثاني، وفي المقابل أغلق تمامًا باب العودة للملاعب البرازيلية مبيّنًا أنه لا يرى نفسه هناك سوى مع ناديه السابق فلامنغو أو تولي زمام القيادة الفنية للمنتخب البرازيلي "السيليساو".
دموع رونالدو تلخص كبرياء وشغف الأسطورة
واختتم خورخي خيسوس تصريحاته التاريخية بالحديث عن اللقطة التي خطفت قلوب المدرج النصراوي والعالمي، وهي دموع الأسطورة كريستيانو رونالدو عقب إطلاق حكم المباراة لصافرة التتويج بالدوري، مؤكدًا أن تلك الدموع الغالية تلخص بدقة الشغف اللامحدود والكبرياء الرياضي الذي يمتلكه الدون، ورغبته الدائمة والمستمرة في كتابة التاريخ وتحقيق البطولات أينما حل وارتحل، ليرحل المدرب تاركًا إرثًا ذهبيًا سيتذكره عشاق اللونين الأصفر والأزرق طويلًا.
اقرأ أيضا
النصر بطلًا لدوري روشن.. رباعية ضمك تُشعل أفراح العالمي وتحسم اللقب رسميًا
قيام جلوس.. النصر يعطي دروس.. الفراج يحتفل بتتويج النصر بلقب الدوري على طريقته

التعليقات السابقة