حسم نادي برشلونة لقب الدوري الإسباني رسمياً للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه، عقب انتصاره المثير في مواجهة "الكلاسيكو" أمام غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة (2-0).
وسجل ثنائية "البلوجرانا" كل من ماركوس راشفورد في الدقيقة التاسعة، وفيران توريس في الدقيقة الثامنة عشرة، ليحتفل الفريق الكتالوني باللقب بطريقة مثالية فوق أرضية ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، تاركاً خلفه ريال مدريد يعاني من أزمة فنية وإدارية طاحنة.
وبعيداً عن أفراح كتالونيا، استمرت معاناة نادي ريال مدريد تحت قيادة مدربه ألفارو أربيلوا، الذي سجل رقماً سلبياً تاريخياً لم يسبقه إليه أي مدرب في تاريخ النادي الحديث.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، بات أربيلوا صاحب أعلى نسبة هزائم لمدرب يقود ريال مدريد في 20 مباراة رسمية على الأقل خلال القرن الحادي والعشرين، مما يعكس حجم الانهيار الذي أصاب الفريق الملكي في المنعطفات الحاسمة من الموسم الحالي.
وتلقى أربيلوا خسارته الثامنة من أصل 25 مواجهة خاضها على رأس الجهاز الفني للميرينجي، وهو معدل مرتفع جداً مقارنة بالمعايير الصارمة للنادي الملكي.
هذا السجل الكارثي وضع مستقبل المدافع الإسباني السابق في مهب الريح، خاصة مع تزايد المطالبات الجماهيرية والإعلامية بضرورة إجراء تغيير جذري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.
32% نسبة هزائم.. رقم "أسود" في تاريخ الملكي
بلغت نسبة خسائر ريال مدريد تحت قيادة أربيلوا 32%، وهي النسبة الأسوأ بين جميع المدربين الذين تولوا قيادة النادي خلال العقود الأخيرة.
ولم يسبق لأي مدرب، حتى من واجهوا ظروفاً صعبة في بداية مشوارهم مع الفريق، أن وصل إلى هذا المعدل المرتفع من الهزائم في أول 25 مباراة، مما يضع أربيلوا تحت مقصلة النقد التاريخي كونه لم ينجح في الحفاظ على هوية الفريق التنافسية.
انهيار المنظومة الفنية وضياع الهيبة
أوضحت مباراة الكلاسيكو الأخيرة حجم الفوارق الفنية التي ظهرت تحت قيادة أربيلوا؛ حيث بدا الفريق عاجزاً عن العودة في النتيجة بعد تلقيه هدفين مبكرين، وهو ما يجسد "فقدان الروح" الذي تحدثت عنه التقارير الصحفية مؤخراً.
وفشل أربيلوا في إيجاد حلول تكتيكية توازن بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، مما جعل مرمى "البلانكوس" مستباحاً أمام كبار المنافسين، وأدى في النهاية إلى خسارة اللقب رسمياً قبل ثلاث جولات من الختام.
الضغوط تزداد ومستقبل غامض
رغم الحماية التي كان يتمتع بها أربيلوا كونه أحد أبناء النادي المخلصين، إلا أن لغة الأرقام لم ترحمه أمام إدارة فلورنتينو بيريز.
ويرى الخبراء أن الاستمرار بهذا المعدل من الهزائم سيعني خروج ريال مدريد من دائرة المنافسة على كافة الأصعدة، مما يعزز من فرص التعاقد مع مدرب صاحب خبرة دولية، مثل البرتغالي جوزيه مورينيو، لإعادة ضبط البوصلة الفنية للفريق واستعادة الانضباط المفقود داخل غرفة الملابس.
اقرأ أيضا
نهاية الشوط الأول | برشلونة يقسو على ريال مدريد بثنائية
تقييم صادم لحكم الكلاسيكو.. هل حرم هرنانديز ريال مدريد من العودة أمام برشلونة؟

التعليقات السابقة