تستعد الأندية السعودية الموجودة تحت مظلة برنامج استقطاب اللاعبين المحترفين لمرحلة جديدة من التنظيمات التعاقدية الصارمة التي تهدف إلى ضبط الإنفاق المالي وربطه بالنتائج الفنية المحققة على أرض الواقع.
وتأتي هذه الخطوات لضمان استدامة المشروع الرياضي الضخم الذي تشهده المملكة، من خلال إرساء قواعد قانونية واضحة تنظم العلاقة بين الأندية والنجوم العالميين الذين يتم التعاقد معهم لتدعيم صفوف فرق الدوري السعودي للمحترفين.
وتتضمن اللوائح الجديدة إدراج بنود إجبارية في كافة العقود المبرمة عبر البرنامج، حيث تقرر خفض الرواتب السنوية للاعبين الأجانب بنسبة تصل إلى 50% في حال تعرض الفريق للهبوط إلى دوري يلو للدرجة الأولى، وفقًا لما كشفت عنه صحيفة "الرياضية".
ويسعى هذا الإجراء إلى حماية الميزانيات العامة للأندية من الانهيار المالي في حال تراجع النتائج، وضمان عدم تحمل ميزانية البرنامج أعباء مالية ضخمة لا تتناسب مع القيمة التسويقية والمداخيل الخاصة بالدرجة الأدنى.
وعلى صعيد آلية الدعم، استقرت الجهات المسؤولة عن البرنامج على اعتماد 4 معايير أساسية لتحديد حجم الميزانية المخصصة لكل نادٍ، حيث سيعتمد التقييم بشكل رئيسي على أداء الفريق في المسابقات المحلية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة فقط.
وحسب التقارير الصحفية ذاتها، لن يتم الالتفات إلى النتائج التي تحققها الأندية في المشاركات الخارجية والقارية عند وضع ميزانيات الاستقطاب، مما يرفع من قيمة التنافس المحلي بشكل كبير ويجعل كل نقطة في الدوري والكأس ذات قيمة اقتصادية وفنية مضاعفة.
تخفيض إجباري لرواتب المحترفين الأجانب
أقرت الضوابط الجديدة ضرورة وجود نص صريح في عقود اللاعبين الأجانب الذين يتم التعاقد معهم بواسطة برنامج الاستقطاب، يقضي بتخفيض القيمة المالية للعقد بمقدار النصف مباشرة في حال مغادرة الفريق لدوري المحترفين.
ويشمل هذا القرار جميع الصفقات التي يتم تمويلها عبر البرنامج، ليكون بندًا ثابتًا غير قابل للتفاوض، وذلك لتقليل المخاطر المالية التي قد تترتب على عقود النجوم المليونية في حال الهبوط، وضمان مرونة الأندية في التعامل مع المتغيرات الفنية.
معايير الأداء المحلي وتحديد حجم الدعم
أصبح الأداء المحلي هو المحرك الأساسي لعمليات الاستقطاب القادمة، حيث سيتم رصد مستويات الأندية في الدوري والكؤوس المحلية على مدار آخر ثلاث سنوات لتقييم حجم الاحتياج والميزانية المرصودة.
وبموجب هذه الآلية، سيتم استبعاد نتائج الفرق في البطولات القارية أو المشاركات الدولية من حسابات المفاضلة عند توزيع الدعم، مما يجعل التركيز منصبًا بالكامل على حصد المراكز المتقدمة والبطولات داخل الحدود السعودية للحصول على الأفضلية في جلب النجوم الجدد.
توحيد الصيغة التعاقدية عبر برنامج الاستقطاب
ستخضع كافة العقود المستقبلية لصيغة قانونية موحدة يفرضها برنامج الاستقطاب لضمان حقوق كافة الأطراف وحماية المكتسبات الرياضية للأندية السعودية.
وتهدف هذه البنود الإجبارية إلى توحيد الالتزامات المالية، وضمان أن تكون الاستدامة المالية للأندية أولوية قصوى، حيث لن يسمح بتوقيع أي عقد لا يتضمن شروط خفض الرواتب المرتبطة بالهبوط أو الالتزام بمعايير الأداء المقرة، مما يضع إدارات الأندية واللاعبين أمام مسؤولية فنية ومالية مشتركة تجاه النتائج المحققة.
اقرأ أيضا
اتهامات خطيرة تلاحق ريبوتشو بسبب الهلال .. والخليج يتحرك قانونيا

التعليقات السابقة