دخل نادي ريال مدريد الإسباني مرحلة "الغليان" الإداري والفني عقب تأكد خروج الفريق بموسم صفري مرير بحلول شهر أبريل الجاري، مما فتح الباب على مصراعيه أمام التكهنات حول هوية المدرب الذي سيقود "المرينجي" في الموسم المقبل.
ومع فقدان فرص المنافسة على كافة الألقاب، وتراجع الفريق بفارق 11 نقطة خلف الغريم التقليدي برشلونة في الليجا، بات رحيل المدرب الحالي ألفارو أربيلوا مسألة وقت، ليبرز اسم البرتغالي جوزيه مورينيو كأقوى المرشحين للعودة، وسط انقسام حاد في الآراء داخل أروقة النادي الملكي.
ورغم العلاقة الوثيقة التي تربط "السبيشال وان" برئيس النادي فلورنتينو بيريز، إلا أن أسطورة النادي خوسيه ماريا غوتيريز (غوتي) خرج بتصريحات صادمة لصحيفة "ماركا"، شكك فيها في الجدوى الفنية لعودة مورينيو في الوقت الحالي.
ويرى غوتي أن مورينيو، الذي خاض مؤخراً تجارب مع فنربخشة وبنفيكا، قد تجاوز ذروته التدريبية، وأن ريال مدريد بحاجة إلى دماء جديدة وأفكار تواكب التطور السريع في كرة القدم العالمية، مما يضع الإدارة أمام معضلة بين "الولاء التاريخي" و"الضرورة الفنية".
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الضغوط الجماهيرية عقب الإقصاء الأوروبي على يد بايرن ميونخ في ربع النهائي، وهو ما اعتبره المتابعون "القشة التي قصمت ظهر" مشروع أربيلوا.
ومع وجود بند في عقد مورينيو الحالي مع بنفيكا يسمح له بالرحيل بعد نهاية الموسم بـ 10 أيام فقط، يبدو أن ميركاتو 2026 سيشهد سباقاً مع الزمن لحسم ملف القيادة الفنية في القلعة البيضاء، لإعادة بناء الفريق القادر على استعادة الهيمنة المحلية والقارية.
غوتي يرفض العاطفة ويطالب بالواقعية
في تصريحاته المثيرة للجدل، أكد غوتي أن تقديره لمورينيو كمدرب كبير لا يعني بالضرورة صلاحيته لقيادة ريال مدريد حالياً.
وأوضح غوتي أن تجارب مورينيو الأخيرة، وتحديداً مع بنفيكا في توقيت صعب، أظهرت تراجعاً في "الحدة الفنية" التي كان يتميز بها، مشدداً على وجود أسماء أخرى في الساحة التدريبية تستحق الأولوية قبل التفكير في إعادة الحرس القديم.
هذه الرؤية تعكس تياراً داخل النادي يخشى من تكرار تجارب سابقة لم تكلل بالنجاح عند العودة للمرة الثانية.
بند الهروب من بنفيكا وفرص مورينيو
كشفت التقارير أن جوزيه مورينيو يمتلك "مفتاح العودة" لليجا عبر شرط جزائي مرن في عقده مع بنفيكا، يمكن تفعيله فور نهاية الموسم بـ 10 أيام.
هذا البند يسهل مأمورية فلورنتينو بيريز في حال قرر المضي قدماً في خيار "الرجل الخاص"، خاصة وأن مورينيو لم يخفِ أبداً حنينه للعمل في "سانتياجو برنابيو".
ومع ذلك، يظل موقف نجوم الفريق، وفي مقدمتهم كيليان مبابي، عاملاً حاسماً في ترجيح كفة مورينيو أو البحث عن بديل آخر يتوافق مع استراتيجية النادي المستقبلية.
أربيلوا وضحية "الموسم الصفري"
يعيش ألفارو أربيلوا أيامه الأخيرة في القيادة الفنية لريال مدريد، بعد أن تجمد رصيد الفريق عند 74 نقطة في المركز الثاني، بعيداً عن برشلونة المتصدر.
الإخفاق في الدوري ودوري الأبطال عجل بنهاية رحلة أربيلوا، الذي واجه انتقادات لاذعة بسبب إدارته للمباريات الكبرى.
ومع اقتراب شهر مايو، تستعد إدارة ريال مدريد لإعلان ثورة شاملة تبدأ من مقاعد البدلاء، لضمان عدم تكرار سيناريو الموسم الحالي المخيب لآمال الجماهير المدريدية حول العالم.
اقرأ أيضا
مورينيو يفتح الباب للعودة إلى ريال مدريد.. والنادي يدرس خيار المدرب الجديد
مورينيو يعلق على أنباء العودة لتدريب ريال مدريد: لا أضمن بقائي في بنفيكا

التعليقات السابقة