خطف فريدي وودمان، الحارس الثالث لنادي ليفربول الإنجليزي، الأضواء في ليلة تاريخية بملعب "هيل ديكنسون" الجديد، معقل نادي إيفرتون، بعدما قاد "الريدز" لتحقيق فوز ثمين بنتيجة (2-1) في ديربي "الميرسيسايد" رقم 248.
ولم يكن الحارس البالغ من العمر 29 عاماً يتوقع أن تتحول حصص التدريب الإضافية التي كان يطلبها منه النجم المصري محمد صلاح إلى منصة انطلاق حقيقية نحو المجد، حيث لعبت الصدفة والإصابات المتتالية في مركز حراسة المرمى دوراً محورياً في ظهور وودمان الأول والأسطوري بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وجاءت مشاركة وودمان نتيجة "قدر" كروي غريب، حيث افتقد ليفربول خدمات حارسه الأساسي أليسون بيكر بسبب إصابة في أوتار الركبة، تلاها تعرض البديل جيورجي مامارداشفيلي لجرح قطعي عميق قبل ساعة واحدة فقط من انطلاق المباراة.
ووجد وودمان نفسه وجهاً لوجه أمام ضغوط الديربي في الملعب الجديد، ليثبت جدارته بثقة الجهاز الفني وزملائه، وعلى رأسهم "الملك المصري" الذي كان يرى في وودمان الشريك المثالي لتطوير مهارات التسديد عقب التدريبات الجماعية، وهو ما اعتبره الحارس "حلم كل طفل" يتحول إلى حقيقة ميدانية.
وعقب المباراة، كشفت اللقطات المسربة من غرف ملابس ليفربول عن احتفاء حار من المدرب الهولندي أرني سلوت بالحارس وودمان، مثنياً على صبره وعمله الجاد طوال 8 أشهر بعيداً عن صخب الكاميرات.
وصرح وودمان لموقع "ليفربول إيكو" بأن التوتر الذي شعر به قبل المباراة تحول إلى "وقود" دفعه لعدم خذلان الجماهير واللاعبين الذين كان يراهم حتى وقت قريب "نجوماً خارقين"، قبل أن يكتشف معدنهم الطيب وتواضعهم داخل قلعة "آنفيلد".
محمد صلاح وملهم الصبر في "آنفيلد"
أكد فريدي وودمان أن علاقته بمحمد صلاح كانت نقطة تحول في استعداده النفسي، مشيراً إلى أن طلب صلاح منه البقاء لخوض حصص تسديد إضافية كان بمثابة شهادة ثقة في قدراته.
وأوضح الحارس أن مشاهدة صلاح عن قرب لسنوات جعلته يدرك حجم المسؤولية، مؤكداً أن التدرب مع لاعب بقيمة "مو" وفيرجيل فان دايك منحه الخبرة اللازمة للتعامل مع مهاجمي إيفرتون بدم بارد في اللحظات الحاسمة من عمر اللقاء.
منصات "هيل ديكنسون" تحتفي بالبطل غير المتوقع
دخل وودمان تاريخ ديربي "الميرسيسايد" من أوسع أبوابه كونه الحارس الذي حافظ على توازن فريقه في أول ديربي يقام على ملعب إيفرتون الجديد.
وبالرغم من كونه الحارس الثالث، إلا أن أداءه الثابت وردود أفعاله السريعة جعلت جماهير ليفربول تتغنى باسمه في المدرجات.
ويرى المحللون أن وودمان جسد شخصية "البطل المغمور" الذي ينتظر فرصته بصمت، وهو ما جعل لحظة خروجه من نفق اللاعبين تحت تحية الجماهير المنتشية واحدة من أكثر لحظات الموسم تأثيراً.
إشادة أرني سلوت وثقافة العمل الجاد
أبدى المدرب أرني سلوت سعادة بالغة بمردود وودمان، حيث صرح بأن الحارس استحق هذه اللحظة لأنه عمل بجد طوال الموسم دون أن يحصل على التقدير الكافي.
وتعكس هذه الإشادة فلسفة سلوت في منح الفرصة للمجتهدين، مما يعزز من روح الجماعة داخل غرفة ملابس ليفربول.
وبالنسبة لوودمان، فإن هذه المباراة ليست مجرد 90 دقيقة، بل هي مكافأة على ثمانية أشهر من التضحية والتدريب الشاق، ليثبت للجميع أنه جدير بارتداء قميص "الريدز" في أصعب المواعيد.
اقرأ أيضا
نهاية حقبة الملك.. محمد صلاح يودع دوري أبطال أوروبا بالدموع في أنفيلد
فيديو| شاهد هدف محمد صلاح وملخص الشوط الأول في ديربي الميرسيسايد المثير

التعليقات السابقة