كشفت تقارير صحفية إسبانية عن كواليس صادمة ومؤثرة داخل غرف ملابس نادي ريال مدريد، عقب الخسارة الدرامية أمام بايرن ميونخ الألماني بنتيجة (4-3)، والتي أدت إلى إقصاء العملاق الإسباني من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بمجموع المباراتين (6-4).
وسلطت صحيفة "ماركا" الضوء على الحالة النفسية المنهارة للنجم الفرنسي إدواردو كامافينجا، الذي اعتبره الكثيرون المتسبب الأول في هذا الوداع المرير عقب تلقيه بطاقة حمراء "ساذجة" في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
وكان ريال مدريد قاب قوسين أو أدنى من العبور إلى نصف النهائي حين كانت النتيجة تشير لتقدمه (3-2) في ملعب "أليانز أرينا"، إلا أن طرد كامافينجا في الدقيقة 86 بسبب إضاعة الوقت وإمساك الكرة، قلب الموازين رأساً على عقب؛ حيث استغل البافاري النقص العددي ليسجل هدفين خاطفين في دقائق معدودة.
ووفقاً للتقرير، فإن غرف ملابس الملكي شهدت مشهداً "جنائزياً"، حيث وجد اللاعبون زميلهم الفرنسي في حالة انهيار تام وبكاء مرير، مدركاً أن تصرفه غير المسؤول كان نقطة التحول التي عصفت بطموحات الفريق القارية.
وتأتي هذه النكسة لتتوج موسماً معقداً للغاية يعيشه كامافينجا، حيث تراجع مستواه بشكل ملحوظ وفقد مكانه الأساسي لصالح أسماء مثل تياجو بيتارش وإبراهيم دياز.
وتشير "ماركا" إلى أن الضغوط النفسية نالت من اللاعب الشاب، فتحول بريقه المعهود إلى ارتباك وتردد داخل الملعب، مما جعل اسمه يتردد بقوة في سوق الانتقالات كأحد الأسماء المرشحة للبيع في الصيف المقبل لإعادة هيكلة الفريق تحت قيادة الإدارة الحالية.
انهيار كامافينجا والمسؤولية الذاتية
وصف تقرير "ماركا" مشهد كامافينجا وهو يجلس وحيداً في زاوية غرف الملابس والدموع لا تتوقف من عينيه، مؤكدة أن اللاعب لم يحاول البحث عن أعذار أو لوم الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، بل كان يلوم نفسه بشدة.
ورغم محاولات زملائه في الفريق انتشاله من هذه الأزمة النفسية الحادة، إلا أن شعور الفرنسي بأنه "خذل" النادي في اللحظة الحاسمة كان أعمق من أي مواساة، خاصة وأنه كان يدرك أن ارتكاب مثل هذا الخطأ في مباراة بهذا الحجم لا يغتفر.
تراجع "الجوهرة" وفقدان المركز الأساسي
حلل التقرير التراجع الفني الكبير لكامافينجا هذا الموسم، مشيراً إلى أن اللاعب تحول إلى "شبح" للنجم الذي سحر جماهير سانتياجو برنابيو في مواسمه الأولى. هذا التراجع دفع الجهاز الفني للاعتماد على خيارات أخرى، مما زاد من زعزعة ثقة اللاعب بنفسه.
وأوضح التقرير أن طرد ميونخ لم يكن سوى القمة في جبل الجليد لديناميكية سلبية تلاحق اللاعب منذ أشهر، حيث سيطر عليه التردد في التمرير واتخاذ القرار، وهو ما ظهر جلياً في ليلة الإقصاء الأليم.
رسالة اعتذار وتحديات المونديال القادم
بمجرد استعادة هدوئه النسبي، وجه كامافينجا رسالة اعتذار صادمة وصادقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد فيها تحمله المسؤولية كاملة ووعد ببذل قصارى جهده لاستعادة بريقه فيما تبقى من الموسم الحالي 2025-2026.
وتضع هذه الأزمة ضغوطاً إضافية على اللاعب قبل الانضمام لمنتخب فرنسا المشارك في كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، حيث يأمل "الديوك" أن يستعيد كامافينجا توازنه النفسي والبدني ليكون ركيزة أساسية في المونديال القادم.
اقرأ أيضا
مورينيو المنقذ المنتظر.. لماذا يراه بيريز الخيار المثالي لحقبة ريال مدريد الجد

التعليقات السابقة