أكد الإعلامي عبد الرحمن الحميدي، مقدم برنامج "نادينا" على قناة "إم بي سي"، أن خروج قطبي الكرة السعودية الهلال والاتحاد من دوري أبطال آسيا للنخبة يترك حملاً ثقيلاً وآمالاً عريضة على عاتق النادي الأهلي، بوصفه الممثل الوحيد المتبقي وحامل لقب البطولة.
وأشار الحميدي إلى أن وداع العملاقين للقارة يطرح تساؤلات جوهرية حول الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع، متسائلاً عن الفوارق بين الجيل الحالي والأجيال السابقة التي كانت تصل لمنصات التتويج بانتظام، في حين يغادر سفراء الكرة السعودية النسخة الحالية من أدوار مبكرة.
وشهدت الحلقة نقاشاً ساخناً حول مسببات الإخفاق، حيث اعتبر النقاد أن الهلال ضحية لتخبطات إدارية وفنية بدأت من الميركاتو الصيفي بالتعاقد مع المدرب سيموني انزاجي، الذي وصفه النقاد بأنه لا يناسب هوية الفريق ولا يليق بطموحاته.
وأوضح ضيوف البرنامج أن الإدارة الهلالية ارتكبت أخطاءً استراتيجية بعدم التدعيم في مراكز الحيازة، مما أجبر الفريق على تغيير جلده الفني في وقت كان يحتاج فيه للبناء على استقراره السابق بنسبة 80%، وهو ما أدى في النهاية إلى فقدان الميزة التنافسية في المحفل القاري.
وعلى الجانب الاتحادي، فجر المحلل هتان النجار قضية "تفكيك الفريق البطل"، متهماً أطرافاً داخل النادي بالسعي لهدم استقرار الاتحاد وتصفية الحسابات، مما أدى لانحدار فني حاد بدأ بإقالة المدرب لوران بلان بعد جولات معدودة.
وشدد الناقد ناصر الجديع على أن القضية ليست مالية، مستشهداً بخسارة الاتحاد أمام فريق "ماتشيدا زيلفيا" الياباني الذي لا تتجاوز قيمته السوقية 19 مليون يورو، في حين تتجاوز قيمة الاتحاد 150 مليوناً، مما يعكس فجوة هائلة بين الإنفاق الملياري والنتائج المحققة على أرض الملعب.
أزمة الهلال بين انزاجي والقرارات الشتوية
أوضح الناقد ناصر الجديع أن الهلال دفع ثمن "عدم التوفيق" والأخطاء الإدارية المتراكمة، مشيراً إلى أن المدرب سيموني انزاجي أثبت عدم ملاءمته لتكتيك الفريق المبني مسبقاً.
وانتقد الجديع بشدة عدم جلب ظهير أيمن في فترة الانتقالات الشتوية، مما تسبب في ارتباك فني تمثل في إقحام متعب الحربي في غير مركزه الأصلي.
من جانبه، أضاف الدكتور محمد الناصر أن "الوفرة المالية" سببت ربكة في اتخاذ القرار، مستدلاً بجلب حارس مرمى ومهاجم مواليد في الشتاء دون الاستفادة منهم فعلياً، مما أضاع فرصة تصحيح المسار الفني للفريق قبل الأدوار الحاسمة.
.
تفكيك الاتحاد وتصفية الحسابات الإدارية
شن المحلل هتان النجار هجوماً لاذعاً على من وصفهم بالمسؤولين عن "هدم" استقرار الاتحاد، مؤكداً أن الفريق لم يمتلك أي معطيات للنجاح منذ بداية الموسم سوى الفورة الجماهيرية.
وتساءل النجار عن المستفيد من إقالة لوران بلان وتغيير هوية الفريق الذي توج بطلاً في الموسم الماضي، متوعداً بالكشف عن الأسماء المتسببة في هذا الانهيار خلال الأيام القادمة.
واتفق معه تركي السهلي في وصف الحالة الفنية للاتحاد بـ "الفوضى غير العادية"، مشيراً إلى هبوط حاد في أداء اللاعبين وفقدان البوصلة الإدارية التي كانت تميز النادي في السابق.
حقائق تاريخية ومراجعة الجدوى الاستثمارية
استعرض الناقد تركي السهلي أرقاماً صادمة حول تاريخ مشاركات الهلال القارية، موضحاً أنه من بين 23 نسخة شارك فيها النادي منذ عام 2003، لم يحقق اللقب سوى في مرتين، مما يجعل "الخروج" هو القاعدة التاريخية واللقب هو الاستثناء.
واختتم الدكتور محمد الناصر النقاش بضرورة إعادة دراسة الجدوى من الصرف الملياري على الأندية، مؤكداً أن القيمة السوقية للأندية السعودية يجب أن تضعها على رأس هرم آسيا سنوياً.
وشدد على أن المسؤولين مطالبون بمراجعة آلية التعاقدات لضمان تحقيق نتائج توازي حجم الضخ المالي الضخم الذي توفره الدولة للقطاع الرياضي.
اقرأ أيضا
رغم عودة أنخيلو.. خيسوس يفتقد محترف النصر في صدمة قبل قمة الوصل
مقارنة صادمة في اكشن مع وليد.. كيف تفوق أهلي يلو على النصر في آسيا

التعليقات السابقة