أسدل الستار على الحكاية الاستثنائية للنجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول الإنجليزي في بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب توديع الفريق للمنافسات من دور ربع النهائي أمام نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.
وحملت ليلة الأربعاء نهاية فصل ذهبي لن ينسى في تاريخ "الريدز"، حيث فشل الفريق في العودة بنتيجة اللقاء على ملعبه "أنفيلد"، ليخسر بهدفين نظيفين في إياب ربع النهائي، وبمجموع مباراتين وصل إلى (4-0) لصالح الفريق الباريسي.
وشهدت المباراة قرارات فنية أثارت الجدل من جانب المدرب الهولندي آرني سلوت، الذي قرر إبقاء محمد صلاح على مقاعد البدلاء للمباراة الثانية على التوالي أمام باريس سان جيرمان.
ومع ذلك، اضطر سلوت لإشراك النجم المصري في الدقيقة 31 عقب إصابة المهاجم الفرنسي هوجو إيكيتيكي، ليمنح صلاح فرصة أخيرة لتوديع جماهير ليفربول فوق أرضية الميدان في البطولة التي شهدت أعظم إنجازاته القارية.
وعلى الرغم من النشاط الهجومي الذي أحدثه محمد صلاح وصناعته لعدة فرص محققة، إلا أن دفاع نادي باريس سان جيرمان وحارس مرمى الفريق وقفوا بالمرصاد لكافة المحاولات الكتالونية، لتنتهي الرحلة بمشهد عاطفي مؤثر، حيث ودع صلاح الجماهير وسط تصفيقات حارة هزت أركان ملعب أنفيلد، تقديراً لمسيرة أسطورية امتدت لسنوات طويلة في الدفاع عن ألوان النادي الإنجليزي.
أرقام قياسية وتاريخ حافل للملك المصري
يغادر محمد صلاح بطولة دوري أبطال أوروبا تاركاً خلفه إرثاً يصعب تكراره، حيث خاض مع ليفربول 82 مباراة قارية، سجل خلالها 47 هدفاً وصنع 20 تمريرة حاسمة.
وبشكل عام، سجل صلاح 50 هدفاً في البطولة مع مختلف الأندية التي مثلها، ليصبح أول لاعب أفريقي في التاريخ يصل إلى هذا الرقم التهديفي، متجاوزاً العديد من أساطير القارة السمراء، ومؤكداً مكانته كأعظم هداف في تاريخ ليفربول بالمسابقة الأوروبية.
تحديات ما بعد ليفربول والوجهة القادمة
تضع نهاية هذه الرحلة القارية محمد صلاح أمام تحديات كبرى في مسيرته الاحترافية، خاصة بعد إعلانه المسبق عن رحيله عن صفوف ليفربول بنهاية الموسم الجاري.
وتتجه الأنظار الآن نحو الوجهة المقبلة للنجم المصري، حيث تبرز خيارات عدة ما بين الاستمرار في القارة الأوروبية مع مشروع رياضي جديد، أو الانتقال لخوض تجربة احترافية في الدوري السعودي، في ظل الرغبة الكبيرة بضمه لتعزيز صفوف الأندية الكبرى في المملكة.
بصمة ذهبية في ذاكرة "أنفيلد"
ستظل إنجازات محمد صلاح، وعلى رأسها قيادة ليفربول لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا عام 2019 والوصول إلى النهائي في ثلاث مناسبات (2018، 2019، 2022)، شاهدة على حقبة هي الأنجح في تاريخ النادي الحديث.
وعلى الرغم من الوداع الحزين أمام باريس سان جيرمان، إلا أن الجماهير والخبراء يجمعون على أن صلاح رفع سقف الطموحات للاعبين العرب والأفارقة، وحول حلم التتويج بالبطولات الكبرى إلى واقع ملموس.
اقرأ أيضا
محمد صلاح يفوز بجائزة أفضل هدف في ليفربول عن شهر مارس 2026
بركان غضب في ليفربول.. الجماهير تفتح النار على سلوت بعد إهانة محمد صلاح

التعليقات السابقة