تعرض نادي ليفربول الإنجليزي لهزيمة قاسية أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بهدفين دون رد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في ليلة شهدت جدلاً واسعاً بسبب قرارات المدرب الهولندي آرني سلوت.
وبات الفريق الإنجليزي مطالباً بمعجزة كروية في لقاء الإياب على ملعب أنفيلد الأسبوع المقبل، بعد أن أحكم حامل اللقب قبضته على مجريات اللقاء، ليقترب الفريق الباريسي خطوة عملاقة نحو بلوغ المربع الذهبي للمسابقة القارية الأغلى.
وظهر ليفربول بصورة شاحبة طوال تسعين دقيقة، حيث افتقد الفريق تماماً لفاعليته الهجومية المعهودة، وعجز عن تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى أصحاب الأرض.
وتسبب قرار آرني سلوت بإبقاء النجم المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء في حالة من الذهول لدى المتابعين، خاصة وأن الإحصائيات الرسمية للمباراة كشفت عن فشل لاعبي ليفربول في توجيه أي تسديدة مباشرة على المرمى طوال المواجهة، وهو ما عكس حجم التخبط الفني الذي عاشه الفريق في غياب هدافه التاريخي.
ولم تمر صافرة النهاية دون أن تنفجر ثورة عارمة من الغضب الجماهيري عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث صبت جماهير ليفربول جام غضبها على المدير الفني، معتبرة أن استبعاد محمد صلاح في مواجهة بهذا الحجم يمثل "انتحاراً تكتيكياً" وإهانة لتاريخ اللاعب مع النادي.
وحملت ردود الفعل اتهامات مباشرة للمدرب الهولندي بالتسبب في ضياع هيبة "الريدز" بباريس، مطالبة بضرورة مراجعة حساباته قبل فوات الأوان في موقعة العودة المرتقبة.
انتقادات لاذعة لقرار تجميد صلاح
أجمعت جماهير ليفربول على أن محمد صلاح لا يتحمل أي جزء من مسؤولية الهزيمة المذلة في باريس، حيث أكد مشجعون عبر موقع "إكس" أن لوم النجم المصري في هذه الليلة يُعد نوعاً من الظلم الصارخ.
وذهب البعض إلى أبعد من ذلك بوصف مشهد جلوس صلاح على دكة البدلاء بالقرار "المريض"، مشيرين إلى أن الفريق دفع ثمن غرور المدرب الذي فضل المداورة في وقت كان يحتاج فيه الفريق لخبرة وقوة "الملك المصري" لحسم الموقعة.
إحصائيات مخجلة وهجوم غائب
كشفت لغة الأرقام عن حجم الكارثة التي عاشها ليفربول في "حديقة الأمراء"، حيث فشل الفريق في تهديد مرمى باريس سان جيرمان بأي كرة بين القائمين والعارضة.
غياب صلاح لم يكن مجرد غياب للاعب هداف، بل أدى إلى فقدان الشخصية الهجومية للفريق بالكامل، مما جعل المدافعين الباريسيين في نزهة طوال المباراة، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على آرني سلوت لتفسير هذا العجز الفني التام في ليلة كانت تتطلب حضوراً ذهنياً وفنياً مختلفاً.
آمال معلقة على موقعة أنفيلد
رغم قسوة النتيجة، إلا أن قطاعاً من الجماهير حاول التمسك ببصيص من الأمل قبل لقاء الإياب، مؤكدين أن النتيجة كانت مرشحة لتكون أسوأ من هدفين دون رد لولا بعض التدخلات الدفاعية.
وأشارت التعليقات إلى أن ليفربول سيظل يقاتل في قلعته "أنفيلد" لاستعادة كبريائه، شريطة أن يتراجع سلوت عن قناعاته الفنية التي كلفت الفريق الكثير في باريس، وأن يعود محمد صلاح لقيادة الخط الأمامي منذ الدقيقة الأولى لضمان الضغط المطلوب على دفاعات الخصم.
اقرأ أيضا
تقييم صادم وصفر صناعة.. لغة الأرقام تكشف معاناة محمد صلاح في ليلة الوداع الحزينة

التعليقات السابقة