تواجه مسيرة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مع المنتخب السعودي لكرة القدم منعطفًا حاسمًا قد يحدد مساره المستقبلي بشكل نهائي، حيث كشفت تقارير صحفية عن وجود تحركات جادة لتقييم وضعه الفني.
وأفادت صحيفة "الشرق الأوسط" أن المواجهة الودية المرتقبة لـ "الأخضر" أمام منتخب صربيا، والمقرر إقامتها يوم الثلاثاء المقبل، ستكون بمثابة الاختبار الأخير والمعيار الحقيقي لتقييم استمرار رينارد على رأس الجهاز الفني أو فك الارتباط معه رسميًّا.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يسعى الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى ترتيب الأوراق وضمان الاستقرار الفني قبل الدخول في غمار منافسات كأس العالم 2026.
وتؤكد المصادر أن كافة الاحتمالات باتت مفتوحة على الطاولة، بدءًا من تجديد الثقة في المدرب الفرنسي ومنحه فرصة أخيرة، وصولًا إلى قرار إنهاء العقد والبحث عن بديل قادر على إعادة التوازن للمنتخب الوطني.
فرصة أخيرة في بلغراد.. هل يرحل رينارد قبل صافرة المونديال؟
تتجه الأنظار صوب العاصمة الصربية بلغراد، حيث يخوض المنتخب السعودي مواجهة ودية قوية أمام نظيره الصربي في الحادي والثلاثين من مارس الجاري.
وهذه المباراة لا تعد مجرد محطة إعدادية عابرة، بل هي "مباراة تقييم" شاملة لعمل رينارد خلال الفترة الماضية.
ويرغب اتحاد كرة القدم السعودي في رؤية رد فعل حقيقي من اللاعبين والجهاز الفني داخل المستطيل الأخضر، خاصة بعد التراجع الملحوظ في الأداء الجماعي والنتائج التي لم تلبِّ طموحات الشارع الرياضي السعودي.
وتمثل مواجهة صربيا التحدي الأكبر لرينارد لإثبات قدرته على معالجة الخلل الدفاعي وتطوير الحلول الهجومية. وفي حال أخفق المنتخب في تقديم صورة مغايرة ومطمئنة، فإن قرار الرحيل قد يصدر سريعًا لإعطاء المدرب الجديد وقتًا كافيًا للتعرف على العناصر الأساسية قبل بدء المعترك العالمي، وهو ما يجعل من موقعة الثلاثاء نهائيًا خاصًا للمدرب الفرنسي.
رياح التغيير تحاصر "الثعلب" الفرنسي بعد خيبات العرب والوديات
لم يأتِ الحديث عن رحيل رينارد من فراغ، بل كان نتاجًا لسلسلة من النتائج السلبية التي عصفت باستقرار "الأخضر" في الآونة الأخيرة.
والجدير بالذكر، أن علامات الاستفهام بدأت تزداد بعد الخروج المرير من بطولة كأس العرب قبل أشهر، وهي البطولة التي كانت تعول عليها الجماهير كثيرًا لتحقيق لقب إقليمي يعزز الثقة.
ويتمثل الأمر الأكثر قسوة، الخسارة التي تلقاها المنتخب يوم الجمعة الماضي أمام شقيقه المصري برباعية نظيفة على ملعب "الأنماء"، وهي النتيجة التي أحدثت صدمة في الأوساط الرياضية نظرًا لظهور المنتخب بشكل باهت فنيًّا وبدنيًّا.
وهذه التراكمات دفعت أصحاب القرار إلى إعادة النظر في جدوى الاستمرار مع المدرسة الفرنسية في الوقت الراهن، حيث أن لخسارة برباعية أمام مصر لم تكن مجرد نتيجة عارضة، بل كشفت عن فجوات عميقة في المنظومة الدفاعية يحتاج علاجها إلى تدخل عاجل.
ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، يصبح الهامش الزمني للخطأ ضيقًا جدًا، مما يضع رينارد أمام خيار واحد فقط: التألق في بلغراد أو مغادرة المنتخب السعودي والبحث عن بديل.
اقرأ أيضا
اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد بعد خسارة منتخب السعودية ضد مصر
عاجل| رينارد يرفض الحديث أمام الإعلام عقب خسارة السعودية ضد مصر برباعية

التعليقات السابقة