شهدت الساعات القليلة الماضية حالة من الغليان داخل معسكر المنتخب الفرنسي لكرة القدم، إثر تسريبات إعلامية أكدت وجود اتفاق نهائي بين رئيس الاتحاد الفرنسي فيليب ديالو والأسطورة زين الدين زيدان لتولي القيادة الفنية للمنتخب بعد نهائيات كأس العالم 2026.
وتسببت هذه الأنباء في إحداث شرخ واضح في العلاقة بين الإدارة والمدرب الحالي ديدييه ديشامب، الذي أبدى استياءه الشديد من توقيت الكشف عن خليفته، معتبراً أن هذه الخطوة تُضعف من سلطته أمام اللاعبين وتُشتت تركيز الفريق قبل استحقاقات دولية هامة.
وتشير التفاصيل إلى أن عودة زين الدين زيدان البالغ من العمر 53 عاماً لمقاعد البدلاء باتت مؤكدة فور انتهاء عقد ديشامب في الثلاثين من يونيو لعام 2026، حيث منح فيليب ديالو الضوء الأخضر لهذا التحول التاريخي.
وجاءت هذه التطورات لتنهي سنوات من التكهنات حول مستقبل "زيزو" مع منتخب "الديكة"، إلا أن الطريقة التي أعلن بها رئيس الاتحاد عن الأمر وصفتها الأوساط المقربة من المنتخب بأنها افتقرت للحكمة والتقدير لمسيرة المدرب الحالي الذي حقق لقب المونديال في 2018.
ولم يتوقف الأمر عند التصريحات الصحفية، بل امتد ليشمل حالة من التذمر الجماعي داخل بعثة المنتخب المتجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لخوض مباراة ودية أمام البرازيل.
وفوجئ ديشامب ولاعبوه بصور زيدان تتصدر الصفحات الأولى للصحف الرياضية الكبرى كبديل مرتقب، وهو ما أدى إلى موجة غضب عارمة وُجهت مباشرة نحو فيليب ديالو، وسط تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من إثارة هذا الملف الحساس في وقت يستعد فيه الفريق لخوض بروفة مونديالية قوية.
تصريحات ديالو وتأجيج الصراع الداخلي
أشعل فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي فتيل الأزمة بعد مقابلة صحفية أكد فيها بشكل شبه رسمي أن هوية المدرب القادم للمنتخب لم تعد سراً، مشيراً بوضوح إلى زين الدين زيدان.
هذا الاعتراف العلني وضع ديدييه ديشامب في موقف محرج للغاية، حيث شعر المدرب أن محيط المنتخب بدأ بالفعل مرحلة ما بعد ديشامب بينما لا يزال هو على رأس عمله، مما أدى إلى حالة من عدم الرضا سادت غرف الملابس، خاصة وأن اللاعبين شعروا بأن التركيز تحول من التحضير للمباريات إلى الحديث عن هوية المدرب الجديد.
كواليس رحلة بوسطن ومشاهد الغضب
رصدت التقارير الواردة من محيط المنتخب الفرنسي ردود فعل غاضبة لحظة استقلال الفريق للطائرة المتجهة إلى بوسطن، حيث كان ديشامب ولاعبوه في حالة ذهول من حجم التغطية الإعلامية التي منحت زيدان لقب المدرب القادم قبل أربعة أشهر من نهاية العقد الحالي.
ولم يكن الغضب موجهاً نحو زيدان كشخص أو كمرشح، بل نحو فيليب ديالو الذي اعتبره ديشامب المسؤول الأول عن تسريب هذه الأجواء المشحونة، سواء كان ذلك عن غير قصد أو بتدبير مسبق، وهو ما وصفه المتابعون بالخطأ الجسيم الذي قد يؤثر على نتائج الفريق.
مستقبل زيدان وضغوط المونديال القادم
رغم الترحيب الواسع بفكرة تولي زين الدين زيدان تدريب فرنسا، إلا أن التوقيت الحالي وضع ضغوطاً إضافية على كافة الأطراف قبل انطلاق كأس العالم 2026.
إدارة الاتحاد الفرنسي بدت وكأنها استعجلت حسم الأمور إعلامياً لامتصاص الضغوط الجماهيرية المطالبة بقدوم زيدان، لكنها في المقابل خاطرت باستقرار الجهاز الفني الحالي.
ومع اقتراب موعد ودية البرازيل، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة ديشامب على فصل لاعبيه عن هذا الضجيج الإداري، وقيادة المنتخب في رحلته الأخيرة قبل تسليم الراية لزميله السابق في جيل 98.
اقرأ أيضا
إدارة النصر تلبي طلب خورخي خيسوس في الفريق
توجه في الرابطة نحو تعديل موعد مباراة الهلال والخليج بالدوري السعودي

التعليقات السابقة