كشفت تقارير صحفية فرنسية عن المخطط الفني الذي ينوي ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، اعتماده بخصوص مشاركة نجم الفريق وقائده كيليان مبابي في المواجهة الودية الكبرى أمام منتخب البرازيل، والمقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة بوسطن الأمريكية.
وتأتي هذه المباراة وسط هواجس ومخاوف كبيرة تسيطر على الأوساط الرياضية الفرنسية والمدريدية حول احتمالية تفاقم إصابة الركبة التي يعاني منها اللاعب، مما يفرض على الجهاز الفني للديوك التعامل بحذر شديد مع وضعية النجم البالغ من العمر سبعة وعشرين عاماً.
ورغم الضغوط الجماهيرية لمشاهدة القائد في قمة "بوسطن"، إلا أن ديشامب يضع نصب عينيه الحالة الصحية لمبابي، الذي شارك في قرابة خمس وعشرين دقيقة فقط مع فريقه ريال مدريد خلال "ديربي العاصمة" ضد أتلتيكو مدريد يوم الأحد الماضي ضمن الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإسباني.
وأفادت المعلومات الواردة أن المدرب الفرنسي سيدفع بمهاجمه في اللقاء، لكنه سيتعامل مع الدقائق الممنوحة له بصرامة طبية، مخافة حصول أي انتكاسة جديدة في ركبته اليسرى التي تسببت في أزمة كبرى داخل أروقة النادي الملكي مؤخراً.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن عودة كيليان مبابي لصفوف المنتخب الفرنسي أمام "السامبا" باتت مؤكدة، لكن الشكوك لا تزال تحوم حول إمكانية البدء به في التشكيلة الأساسية.
ويبرز خيار إشراكه في شوط واحد فقط كحل وسط يرضي رغبة اللاعب في التواجد دولياً ويحمي مستقبله البدني، حيث يرى الجهاز الطبي لمنتخب فرنسا أن اللاعب لم يستعد كامل لياقته بعد، ولم يخض تدريبات منتظمة بالقدر الكافي الذي يسمح له بخوض مباراة دولية عالية الرتيم لمدة تسعين دقيقة كاملة.
إدارة الدقائق ومقترح الشوط الواحد
وفقاً للتقارير الفنية، يجري النظر بجدية في إمكانية إشراك كيليان مبابي كبديل مع انطلاق الشوط الثاني، أو البدء به أساسياً مع استبداله فور نهاية الشوط الأول.
ويهدف هذا الإجراء إلى منح القائد فرصة استعادة حساسية المباريات الدولية دون إجهاد ركبته المصابة، خاصة وأن ديشامب يدرك أن مبابي لم يستأنف تدريباته الجماعية مع ريال مدريد إلا بشكل تدريجي ومقنن خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما يجعل المغامرة به لفترة طويلة أمراً غير محسوب العواقب في هذه المرحلة من الموسم.
أزمة الركبة وتداعياتها في ريال مدريد
يعاني كيليان مبابي من آثار التواء في الركبة اليسرى تعرض له منذ شهر ديسمبر الماضي، وهي الإصابة التي فجرت "زلزالاً" من الانتقادات والاتهامات المتبادلة داخل نادي ريال مدريد.
وكشفت تقارير طبية سابقة عن وجود أخطاء في التشخيص الأولي للإصابة من قبل الجهاز الطبي للفريق الإسباني، مما أدى إلى تعقيد وضعية اللاعب وتأخر تعافيه التام.
ويسعى الجهاز الطبي للمنتخب الفرنسي لتجنب تكرار هذه الأخطاء، من خلال مراقبة دقيقة للأحمال البدنية لمباي في التدريبات والمباريات الودية الحالية.
بروفة المونديال وصراع فرنسا والبرازيل
تكتسب مواجهة فرنسا والبرازيل أهمية خاصة لكونها تأتي قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
ويمثل مبابي، الذي خاض 94 مباراة دولية وسجل 55 هدفاً، الركيزة الأساسية في طموحات "الديوك" لاستعادة اللقب العالمي.
وسيكون الاختبار الودي في بوسطن بمثابة قياس حقيقي لمدى قدرة المنتخب الفرنسي على الأداء في غياب مبابي أو بمشاركة محدودة منه، في ظل سعي ديشامب لبناء منظومة هجومية متكاملة تضمن للفريق المنافسة بقوة في المحفل المونديالي القادم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
اقرأ أيضا
لامين يامال يزلزل عرش مبابي التاريخي في دوري أبطال أوروبا
كيليان مبابي يؤكد جاهزيته لكأس العالم 2026 بعد عودته لقيادة ريال مدريد

التعليقات السابقة