فجّر وزير الرياضة الإيراني، أحمد دونيامالي، قنبلة مدوية في الأوساط الرياضية العالمية بإعلانه استبعاد مشاركة المنتخب الوطني الإيراني في نهائيات كأس العالم القادمة.
وأرجع دونيامالي هذا القرار الصادم إلى تدهور الأوضاع السياسية والعسكرية في البلاد، مؤكداً أن إيران تعيش ظروفاً استثنائية تجعل من المستحيل التفكير في كرة القدم أو المشاركة في محفل عالمي بهذا الحجم.
وأوضح الوزير الإيراني في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عالمية مثل "كادينا كوبيه" و"دياريو آس"، أن البلاد أُجبرت على خوض نزاعات مسلحة وحروب خلال الأشهر الماضية، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا من أبناء الوطن.
وربط دونيامالي القرار بشكل مباشر بحادثة اغتيال قائد بارز في البلاد، واصفاً الحكومة المسؤولة عن ذلك بـ "الفاسدة"، ومشدداً على أن كرامة الوطن والوضع الإنساني الراهن لا يسمحان بأي تمثيل رياضي دولي.
ويأتي هذا الانسحاب المفاجئ ليزيد من تعقيد المشهد الرياضي الدولي، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، الذي كشف فيها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رحب بمشاركة إيران في المونديال.
ويبدو أن الرد الإيراني جاء حاسماً بقطع الطريق أمام أي محاولات لتهدئة الأوضاع عبر البوابة الرياضية، مما يضع "فيفا" في مأزق تنظيمي وقانوني قبل انطلاق العرس العالمي.
تصريحات أحمد دونيامالي: "لا إمكانية للمشاركة"
جاءت كلمات وزير الرياضة الإيراني حادة وواضحة، حيث صرح قائلاً: "منذ أن اغتالت هذه الحكومة الفاسدة قائدنا، نفتقر إلى الظروف اللازمة للمشاركة في كأس العالم. لقد أُجبرنا على خوض حربين في غضون ثمانية أو تسعة أشهر، وقُتل آلاف من أبناء وطننا. لذلك، لا توجد لدينا أي إمكانية للمشاركة بهذه الطريقة".
هذه التصريحات تعكس عمق الأزمة التي تعيشها الرياضة الإيرانية وارتباطها الوثيق بالملف السياسي والعسكري.
كواليس إنفانتينو ودعوة ترامب
شهدت الساعات الماضية مفارقة غريبة، حيث صرح جياني إنفانتينو بأن دونالد ترامب أبلغه بشكل شخصي أن "إيران مرحب بها للمشاركة" في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة (بجانب المكسيك وكندا).
هذه المحاولة من الجانب الأمريكي لتسهيل مشاركة المنتخب الإيراني قوبلت برفض قاطع من طهران، التي اعتبرت أن الظروف الميدانية والسياسية داخل إيران أهم من التواجد في المونديال، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول هوية المنتخب الذي سيحل بديلاً لإيران في البطولة.
تداعيات الانسحاب على كأس العالم
يعد انسحاب إيران ضربة قوية لقوة التنافس في القارة الآسيوية، نظراً لكون "تيم ملي" أحد أعمدة الكرة في القارة.
ومن المتوقع أن يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم اجتماعاً طارئاً لتحديد الإجراءات المتبعة في حال انسحاب منتخب متأهل لأسباب سياسية، وهل سيتم تصعيد منتخب آسيوي آخر بدلاً منه، أم ستفرض عقوبات رياضية على الاتحاد الإيراني بسبب خلط السياسة بالرياضة بشكل مباشر.
اقرأ أيضا
نتيجة مباراة النصر ضد استقلال طهران الإيراني .. إياب دور الـ 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة
بيرسبوليس الإيراني يقدم عرضا ضخما للتعاقد مع محترف الهلال السابق

التعليقات السابقة