يستعد نادي ريال مدريد للدخول في صدام قانوني وإداري جديد مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والشركات المنظمة للمباريات الودية، والسبب هذه المرة هو النجم كيليان مبابي.
فرغم تأكيد التقارير الطبية والفنية استبعاد مبابي من المشاركة في وديتي "الديوك" أمام البرازيل وكولومبيا في الولايات المتحدة نهاية مارس الجاري بسبب إصابة "التواء الركبة" المزمنة، إلا أن اللاعب يجد نفسه مضطراً للسفر وعبور المحيط الأطلسي، ليس كلاعب، بل كـ "واجهة إعلانية" تنفيذاً لبنود تعاقدية صارمة.
ووفقاً لما أورده موقع "ماكسي فوت" الفرنسي، فإن عقداً استشهادياً تم توقيعه بين الاتحاد الفرنسي والشركة المنظمة لمباراة البرازيل وفرنسا، يشترط حضور مبابي شخصياً في الولايات المتحدة كجزء من الخطة التسويقية للمباراة.
هذا الالتزام يضع صاحب الـ (27 عاماً) في موقف محرج؛ فإما السفر ومخالفة البروتوكول الطبي الصارم لريال مدريد الذي يرفض إجهاد اللاعب في رحلات طويلة وهو مصاب، أو البقاء في مدريد ودفع تعويضات مالية ضخمة للشركة المنظمة نتيجة الإخلال بـ "عقد الصورة".
هذا السيناريو يثير غضباً عارماً داخل أروقة "الفالديبيباس"، حيث يرى مسؤولو ريال مدريد أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لتعافي ركبة اللاعب التي يعاني منها منذ ديسمبر 2025، وليس للالتزامات الإعلانية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة اتصالات مكثفة لمنع هذه الرحلة التي قد تفاقم إصابة اللاعب بسبب إجهاد السفر، خاصة في ظل العلاقة المتوترة أصلاً بين النادي والمنتخب الفرنسي حول ملف إصابات النجوم.
عقد "الصورة" وضريبة النجومية
يواجه مبابي ضريبة كونه الواجهة الأولى لكرة القدم العالمية، حيث كشفت المصادر أن حضوره في الملعب (حتى كمتفرج) هو شرط أساسي لنجاح الصفقة التجارية للمباراة الودية.
الشركة المنظمة ترفض غياب مبابي تماماً، خاصة مع غياب نجوم آخرين، مما يجعل اللاعب مطالباً بالظهور الإعلامي قبل المباراة والمشاركة في الفعاليات الدعائية، وهو ما يراه الجهاز الطبي لريال مدريد مخاطرة غير مبررة بسلامة ركبته اليسرى.
غياب عن الميدان.. وحضور في المدرجات
رغم أن ديدييه ديشامب استقر على عدم استدعاء مبابي للقائمة الفنية لضمان عدم مشاركته وتفاقم إصابته، إلا أن التواجد في المعسكر والموافقة على السفر مع البعثة يظل نقطة الخلاف الجوهرية.
ريال مدريد يخشى أن تؤدي رحلة الطيران الطويلة إلى أمريكا وتغيير النمط العلاجي إلى تأخير عودة اللاعب للمباريات الحاسمة في الليجا ودوري الأبطال، خاصة بعد النتائج الكارثية الأخيرة للفريق.
مواجهة "زملاء الأمس واليوم" من بعيد
كان من المفترض أن تكون مباراة فرنسا والبرازيل مسرحاً لمواجهة كبرى بين مبابي وزملائه في ريال مدريد (فينيسيوس، رودريغو، وإندريك)، وتحت قيادة مدربه السابق كارلو أنشيلوتي الذي يقود السامبا حالياً.
لكن إصابة الركبة اللعينة حولت مبابي من بطل فوق العشب إلى "ضيف شرف" في المدرجات، في رحلة قد تنتهي بأزمة قانونية كبرى إذا أصر النادي الملكي على منع لاعبه من مغادرة العاصمة الإسبانية.
اقرأ أيضا
رسميـاً.. ريال مدريد يعلن إصابة رودريغو بالرباط الصليبي ونهاية موسمه
ميكي فان دي فين يترك مستقبل توتنهام مفتوحًا وسط اهتمامات برشلونة وريال مدريد

التعليقات السابقة