يدخل نادي برشلونة شهر مارس باختبارات بدنية وفنية معقدة، حيث يتصدر فيرمين لوبيز المشهد الإعلامي كواجهة لهذا الشهر الذي يشهد مزيجاً مكثفاً من مباريات الدوري الإسباني، دوري أبطال أوروبا، ومواجهة كؤوس مرتقبة.
البداية ستكون من العيار الثقيل يوم الثلاثاء 3 مارس باستضافة أتلتيكو مدريد في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، تليها رحلة محفوفة بالمخاطر إلى "سان ماميس" لمواجهة أتلتيك بيلباو يوم السبت 7 مارس، وهي اللقاءات التي ستحدد مدى قدرة الفريق على الحفاظ على زخمه المحلي وصدارته لليجا.
العنوان الأبرز في هذا الشهر هو "المواجهة المزدوجة" ضد نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا؛ حيث سيرحل البارسا إلى ملعب "سانت جيمس بارك" يوم 10 مارس، قبل أن يستقبل "الماكايبيس" في إياب دور الـ16 يوم الأربعاء 18 مارس.
هذه المواجهة تتطلب توزيعاً دقيقاً للمجهود البدني، خاصة وأن الفاصل الزمني بينهما لا يتعدى 8 أيام، ويتخلله لقاء صعب في الليجا أمام إشبيلية يوم 15 مارس، مما يجعل المداورة بين اللاعبين ضرورة حتمية للجهاز الفني لتجنب الإصابات.
ورغم كثافة الجدول، يمتلك برشلونة "ميزة الأرض" حيث يخوض 4 مباريات من أصل 6 على ملعبه وبين جماهيره، وهو عامل حاسم في عمليات الاستشفاء البدني وتقليل إرهاق السفر.
وسيكون الختام يوم 22 مارس أمام رايو فاليكانو، في مباراة يُنتظر أن يدخلها الفريق وهو في وضعية مريحة إذا ما نجح في تجاوز عقبات نيوكاسل وأتلتيكو مدريد بنجاح، مما يعزز فرصه في المنافسة على الثلاثية التاريخية هذا الموسم.
ثنائية نيوكاسل.. الاختبار القاري الأشرس
تمثل مواجهتا نيوكاسل يونايتد التحدي الأكبر لبرشلونة في مارس؛ فالفريق الإنجليزي المتطور بدنياً سيمتحن قدرة وسط ملعب البارسا على التحكم في الإيقاع.
الفوز في إنجلترا سيمنح رفاق يامال وليفاندوفسكي أريحية كبيرة قبل العودة لبرشلونة، لكن الضغط الجماهيري في "سانت جيمس بارك" يتطلب شخصية قوية وهدوءاً أعصاب، وهو ما يركز عليه المدرب في تحضيراته الذهنية للاعبين الشباب مثل فيرمين لوبيز وكوبارسي.
الاستحقاق المحلي.. صراع "النفس الطويل"
لا مجال للتهاون في الليجا خلال هذا الشهر، فمواجهة إشبيلية وأتلتيك بيلباو (خارج الأرض) تعتبر من فئة "المباريات المفخخة".
برشلونة، الذي يمتلك حالياً 64 نقطة في الصدارة، يعلم أن أي تعثر قد يمنح الفرصة لملاحقيه (ريال مدريد ودورتموند قارياً) لتقليص الفارق.
لذا، فإن حصد الـ 9 نقاط المتاحة في الليجا أمام بيلباو وإشبيلية وفاليكانو سيعني عملياً وضع يد واحدة على درع الدوري قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من أبريل.
عامل "الكامب نو" وجاهزية البدلاء
خوض 4 مباريات في الديار هو "طوق النجاة" لبرشلونة في هذا الماراثون؛ فاللعب أمام الجماهير الكتالونية يقلص الضغوط النفسية ويوفر ساعات سفر طويلة كانت ستنهك اللاعبين.
وسيكون دور البدلاء حاسماً، حيث يُنتظر بزوغ أسماء مثل أنسو فاتي وفيران توريس لإعطاء راحة للركائز الأساسية، خاصة في مباراة رايو فاليكانو التي تلي الموقعة الأوروبية الكبرى، لضمان استمرار الانتصارات دون تراجع في المستوى البدني.
اقرأ أيضا
راشفورد كتالوني حتى 2029.. تفاصيل اتفاق الـ 30 مليوناً بين برشلونة ومانشستر يونايتد
قنبلة الميركاتو.. عمر مرموش يفتح أبواب كامب نو ويبدي رغبته في الانتقال لبرشلونة

التعليقات السابقة