بدأ الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، في رسم الملامح النهائية لـ "كتيبة السامبا" التي ستخوض غمار كأس العالم 2026، حيث كشفت تقارير صحفية موثوقة عن حسمه للجزء الأكبر من القائمة بشكل مبكر جداً.
ويهدف أنشيلوتي من هذه الخطوة إلى خلق حالة من الاستقرار الذهني والفني لدى الركائز الأساسية، قبل الدخول في المعترك المونديالي المرتقب الذي يطمح فيه السيليساو لاستعادة عرشه العالمي المفقود منذ عام 2002.
ووفقاً لما ذكرته شبكة "ESPN" العالمية، فإن "المستر" قد حسم بالفعل 18 مقعداً من أصل 26 في القائمة النهائية، مما يعني أن الهيكل العظمي للمنتخب بات مكتملاً بنسبة 70%.
هذا الاستقرار المبكر يعكس فلسفة أنشيلوتي التي تعتمد على "الحرس القديم" الذي يمتلك الخبرة في الدوريات الأوروبية الكبرى، مع دمج مدروس للمواهب الشابة التي أثبتت جدارتها في الآونة الأخيرة.
وتبرز في القائمة المحسومة هيمنة واضحة لنجوم "الليغا" الإسبانية، خاصة من ريال مدريد وبرشلونة، حيث يتواجد الرباعي (فينيسيوس، رودريجو، ميليتاو، ورافينيا) كأعمدة لا يمكن المساس بها في تشكيلة أنشيلوتي.
كما حافظ "كارليتو" على ثقته في عناصر الخبرة مثل كاسيميرو وأليسون وماركينيوس، لضمان التوازن القيادي داخل غرف الملابس خلال البطولة.
تحليل مراكز القوة: الهجوم "الأشرس" عالمياً
يبدو أن أنشيلوتي قرر المراهنة على القوة الهجومية الضاربة، حيث حسم 7 مقاعد في هذا الخط وحده. تواجد فينيسيوس جونيور ورافينيا ورودريجو يمنح البرازيل تنوعاً تكتيكياً مرعباً، بالإضافة إلى الموهبة الصاعدة إستيفاو الذي يراه الكثيرون "جوهرة" المونديال القادم.
هذا الزخم الهجومي يؤكد أن برازيل أنشيلوتي ستلعب بأسلوب هجومي بحت يعيد للأذهان بريق السامبا التقليدي.
الوسط والدفاع: مزيج الخبرة والصلابة
في خط الوسط، لا يزال كاسيميرو يمثل صمام الأمان لأنشيلوتي، مدعوماً بذكاء برونو جيماريش ومهارة باكيتا.
أما دفاعياً، فإن الاعتماد على ثنائية ماركينيوس وميليتاو، وبديلهما الجاهز جابرييل ماجالهايس، يمنح البرازيل صلابة كانت تفتقدها في نسخ سابقة.
اختيار أنشيلوتي لهذه الأسماء يوضح رغبته في بناء فريق يصعب اختراقه، معتمداً على أسماء تتمرس في مواجهة أقوى مهاجمي العالم أسبوعياً.
من يحجز المقاعد الثمانية الأخيرة؟
مع حسم 18 مقعداً، تتبقى 8 مراكز لا تزال شاغرة في ذهن أنشيلوتي، وهي المراكز التي ستشعل المنافسة بين اللاعبين في الأشهر القليلة القادمة.
وتدور التساؤلات حول إمكانية عودة نيمار في حال استعادة لياقته، أو منح الفرصة لمزيد من الأسماء المتألقة في الدوري البرازيلي.
هذه المقاعد ستكون مخصصة "للبدلاء الاستراتيجيين" القادرين على صنع الفارق عند الحاجة، وهو ما سيراقبه أنشيلوتي بدقة قبل الإعلان الرسمي.
اقرأ أيضا
أنشيلوتي يضع شرطًا صارمًا لعودة نيمار إلى البرازيل
ليلة فينيسيوس التاريخية.. البرازيلي يحطم رقماً صامداً في ريال مدريد منذ 75 عاماً!

التعليقات السابقة