يواجه النجم الصاعد لامين يامال، جناح نادي برشلونة، واحداً من أصعب التحديات في مسيرته الاحترافية الشابة، حيث يتزامن شهر رمضان المبارك مع جدول مباريات حاسم وشاق في الدوري الإسباني.
وكشفت صحيفة "سبورت" الكتالونية عن حالة من الترقب داخل أروقة "الكامب نو"، ليس بسبب تراجع المستوى، بل بسبب التحدي البدني الهائل الذي سيخوضه يامال، الملتزم بصيام الشهر الفضيل، في ظل إقامة مباريات الفريق الأربع المقبلة في توقيت "العصر" (04:15 بتوقيت إسبانيا).
وتمكمن الصعوبة البالغة في أن يامال سيضطر لخوض مباريات ليفانتي، فياريال، أتلتيك بلباو، وإشبيلية، وهو في ذروة ساعات الصيام، حيث تغرب الشمس في إسبانيا خلال هذه الفترة بين الساعة 06:30 و07:00 مساءً.
هذا يعني أن "الجوهرة الصاعدة" سيبدأ عمليات الإحماء ويخوض الـ 90 دقيقة كاملة دون قطرة ماء واحدة، وفي ظل مجهود بدني عالٍ يتطلبه مركزه كجناح يعتمد على الانطلاقات السريعة والمراوغات المستمرة، مما يرفع من مخاطر الجفاف والإصابات العضلية.
ورغم هذا السيناريو المعقد، يسود هدوء وثقة داخل الجهاز الفني بقيادة الألماني هانزي فليك. فقد وضع النادي خطة متكاملة لدعم يامال، ترتكز على "التخطيط الليلي" وتكييف الأحمال التدريبية، لضمان استمراره كعنصر فعال في رحلة البحث عن استعادة صدارة الليغا، حيث يحتل البارسا المركز الثاني برصيد 58 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن الغريم ريال مدريد.
تحدي التوقيت ومخاطر الجفاف
على عكس المباريات الليلية التي تسمح للاعب بكسر صيامه قبل انطلاق الصافرة، فإن توقيت الرابعة عصراً يضع يامال في اختبار حقيقي لقدرة التحمل.
فكرة القدم الحديثة تعتمد على "الانفجار البدني"، ونقص السوائل في ظل مجهود مكثف قد يؤدي إلى تقلصات عضلية. ومع ذلك، يراهن برشلونة على "النضج البدني" الذي أظهره اللاعب في الموسم الماضي، وعلى برودة الجو النسبية في شهري فبراير ومارس التي تخفف من حدة العطش.
خطة برشلونة لـ "حماية" الجوهرة
بالتنسيق مع الجهاز الطبي، يتبع لامين يامال برنامجاً غذائياً صارماً يعتمد على:
الترطيب المكثف: شرب كميات محسوبة من السوائل في الفترة ما بين الإفطار والسحور.
توزيع الوجبات: التركيز على الكربوهيدرات المعقدة قبيل الفجر لضمان إمداد الجسم بالطاقة لأطول فترة ممكنة.
تكييف التدريبات: روتين تدريبي مخصص يراعي ساعات الصيام لتقليل الهدر البدني قبل أيام المباريات.
مطاردة الصدارة لا تتوقف
يدخل يامال مواجهة ليفانتي غداً الأحد وهو يدرك أن الخطأ ممنوع. ففوز برشلونة يعني استمرار الضغط على ريال مدريد الذي يواجه اختباراً صعباً في "إل سادار".
الجماهير الكتالونية تعول كثيراً على موهبة يامال الفطرية وقوته الذهنية في تجاوز عائق الجوع والعطش، لصناعة الفارق وقيادة الفريق نحو النقاط الثلاث التي قد تعيده لقمة الترتيب في حال تعثر الملكي.
اقرأ أيضا
تفاصيل خطة برشلونة الطبية لحماية لامين يامال من الإجهاد خلال شهر رمضان
لامين يامال بديل.. تشكيل برشلونة لمواجهة سلافيا براج في دوري الأبطال

التعليقات السابقة