فجر الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب نادي بنفيكا البرتغالي، مفاجأة مدوية خلال التحقيقات التي يجريها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشأن واقعة الإساءة لنجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور.
وفي محاولة لتبرئة نفسه من تهمة "العنصرية" التي أدت لتوقف مباراة الفريقين في لشبونة لمدة 11 دقيقة، اعترف بريستياني بأنه وجه بالفعل عبارات مسيئة للنجم البرازيلي، لكنه زعم أنها كانت "إساءة للمثليين" وليست عبارة عنصرية (قرد) كما ادعى فينيسيوس والحكم ليتكسير.
هذا الاعتراف، وإن كان يهدف للنفي الظاهري لتهمة العنصرية، إلا أنه وضع اللاعب في مأزق قانوني أكبر؛ حيث تنص لوائح الانضباط في "يويفا" على أن العقوبات المتعلقة بإهانة كرامة الإنسان متساوية بغض النظر عن نوع الإساءة.
وبموجب المادة 14، فإن التمييز بناءً على "الميول الجنسية" يُعامل بذات الحزم الذي يُعامل به التمييز "العرقي"، مما يجعل موهبة بنفيكا الشابة في مواجهة مباشرة مع عقوبة الإيقاف لمدة لا تقل عن 10 مباريات.
وتترقب الأوساط الرياضية الإعلان الرسمي عن العقوبة من قبل الاتحاد الأوروبي، في وقت تسود فيه حالة من الغموض حول إمكانية سفر اللاعب مع بعثة الفريق إلى مدريد لخوض مباراة الإياب يوم الأربعاء المقبل على ملعب سانتياجو بيرنابيو.
ويرى مراقبون أن اعتراف بريستياني قد يكون "القشة التي قصمت ظهر البعير" في مسيرته الأوروبية هذا الموسم، خاصة وأن ريال مدريد يمتلك أفضلية الفوز ذهاباً بهدف نظيف سجله فينيسيوس جونيور نفسه.
اعترافات بريستياني ولوائح المادة 14
أوضح بريستياني في إفادته أنه وضع قميصه على فمه لإخفاء الكلمات، لكنه أقر باستخدام تعبير مسيء للمثليين في لحظة غضب.
ورغم محاولته تخفيف وطأة التهمة، إلا أن لوائح "يويفا" الصارمة تنص على أن أي شخص يهين كرامة فرد أو مجموعة بسبب العرق، الدين، الجنس، أو الميول الجنسية، يتعرض للإيقاف لمدة 10 مباريات كحد أدنى.
هذا التساوي في العقوبة يجعل دفاع بريستياني "باطلاً" من الناحية القانونية لتخفيف الحكم، بل قد يُثبّت عليه تهمة سوء السلوك المهني.
موقف بنفيكا ومباراة الإياب
تعيش إدارة بنفيكا حالة من الارتباك قبل الموقعة المرتقبة في مدريد، حيث لم يصدر النادي البرتغالي أي قرار رسمي بشأن استبعاد بريستياني أو إشراكه في رحلة العودة.
ومع ثبوت الإساءة باعتراف اللاعب، يخشى بنفيكا من رد فعل جماهير "سانتياغو بيرنابيو" والضغوط الإعلامية، بالإضافة إلى احتمالية صدور قرار الإيقاف الفوري قبل صافرة البداية، مما قد يؤثر على استقرار الفريق الطامح لتحقيق "ريمونتادا" صعبة أمام الملكي.
فينيسيوس.. الضحية التي هزت العالم
أثبتت التحقيقات صحة شكوى فينيسيوس جونيور بوقوع إساءة ضده، وهو ما يعزز من موقفه كقائد للحملة العالمية ضد التمييز في الملاعب.
النجم البرازيلي، الذي سجل هدف الفوز في لشبونة، استطاع بذكائه إجبار الحكم على تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية، مما أدى لفتح هذا التحقيق الذي كشف اعترافات بريستياني.
ومن المتوقع أن يستقبل جمهور الريال نجمهم بحفاوة بالغة في مباراة الإياب، تعبيراً عن دعمهم له في وجه حملات التنمر والإساءة المتكررة.
اقرأ أيضا
فوضى عارمة.. محاولة اقتحام غرفة ملابس ريال مدريد من قبل جهاز بنفيكا

التعليقات السابقة