شهدت الدقيقة 50 من مباراة ريال مدريد وبنفيكا البرتغالي واقعة مؤسفة أدت إلى إيقاف المباراة بقرار من طاقم التحكيم الفرنسي، وذلك بعد لحظات قليلة من تسجيل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور لهدف التقدم للملكي بطريقة "خرافية".
وبدلاً من الاحتفال بالهدف العالمي، تحولت أرضية ملعب "النور" إلى ساحة من الفوضى والتوتر التي انتهت بقرار حاسم من الحكم الفرنسي لحماية اللاعبين.
بدأت الأزمة عندما أطلق فينيسيوس تسديدة صاروخية سكنت شباك الحارس تروبين، ليتوجه بعدها اللاعب نحو الجماهير، وهو ما فجّر موجة عارمة من الهتافات العنصرية "المقززة" من قبل فئة من جماهير بنفيكا.
ودخل فينيسيوس في مشادة كلامية مع الجماهير وبعض لاعبي الفريق البرتغالي، مما دفع الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في وجهه، قبل أن يدرك الحكم حجم الإهانات العنصرية الموجهة للاعب.
وتحت ضغط الهتافات المستمرة، اتخذ الحكم الفرنسي قراراً شجاعاً بإيقاف المباراة فوراً، مطالباً اللاعبين بالتوجه نحو غرف الملابس، تماشياً مع بروتوكول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لمكافحة العنصرية.
وتوقفت المباراة وسط حالة من الذهول بين الجهاز الفني لريال مدريد بقيادة أربيلوا، الذي دخل في نقاش حاد مع مراقب المباراة لتأمين سلامة لاعبيه.
هدف عالمي وفرحة لم تكتمل
كان هدف فينيسيوس في الدقيقة 50 هو اللوحة الفنية الأجمل في اللقاء، حيث تلاعب بالدفاع البرتغالي قبل أن يرسل قذيفة لا تصد ولا ترد.
لكن هذا الجمال الكروي سرعان ما اختفى خلف قناع العنصرية القبيح، ليعيد إلى الأذهان الوقائع المتكررة التي يتعرض لها النجم البرازيلي في الملاعب الأوروبية، وهو ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية عبر منصات التواصل الاجتماعي فور وقوع الحادثة.
GOAL!
— beIN SPORTS (@beINSPORTS_EN) February 17, 2026
Vinícius Júnior 💫
Top corner, top class. Real Madrid lead after a special strike at the Estádio da Luz.#beINUCL #RealMadrid #UCL pic.twitter.com/D7yXIuLgzd
قرار الحكم الفرنسي الحاسم
أظهر الحكم الفرنسي صرامة كبيرة بتنفيذ اللوائح، حيث لم يكتفِ بإطلاق التحذيرات، بل قرر إيقاف اللعب وإرسال اللاعبين للممرات المؤدية لغرف الملابس بعدما تأكد من استهداف فينيسيوس بهتافات عنصرية واضحة.
هذا القرار يضع بنفيكا تحت طائلة عقوبات قاسية من "اليويفا" قد تصل إلى الحرمان من الجماهير أو حتى اعتبار الفريق خاسراً للمباراة، بانتظار التقرير الرسمي النهائي.
ردود الأفعال داخل الميدان
سادت حالة من الغضب الشديد بين لاعبي ريال مدريد، وعلى رأسهم القائد روديجر ومبابي، الذين تضامنوا بشكل كامل مع فينيسيوس ورفضوا استكمال اللعب في ظل هذه الأجواء المشحونة.
وفي المقابل، حاول بعض لاعبي بنفيكا تهدئة الجماهير، إلا أن الأمور كانت قد خرجت عن السيطرة بالفعل، مما أجبر الجميع على مغادرة الميدان انتظاراً للقرار النهائي من مراقب الاتحاد الأوروبي.
اقرأ أيضا
بقيادة مبابي وفينيسيوس.. ريال مدريد يدخل ملحمة النور بالقوة الضاربة
رغم إغراءات ريال مدريد.. مورينيو يختار الاستمرار مع بنفيكا لولاية ثانية

التعليقات السابقة