خرج أليساندرو باستوني، مدافع نادي إنتر ميلان الإيطالي، عن صمته الطويل حيال الواقعة المثيرة للجدل التي شهدتها مباراة "ديربي إيطاليا" الأخيرة أمام يوفنتوس، والتي انتهت بفوز درامي للـ "نيراتزوري" بنتيجة 3-2.
واختار باستوني المؤتمر الصحفي الخاص بمباراة فريقه أمام بودو جليمت النرويجي في دوري أبطال أوروبا، ليعترف رسمياً بـ "المبالغة في السقوط" التي أدت إلى طرد مدافع يوفنتوس بيير كالولو بالبطاقة الصفراء الثانية، وهو القرار الذي غير مجرى اللقاء وأثار غضب مدرب اليوفي لوتشيانو سباليتي.
وأقر الدولي الإيطالي بأن ردة فعله في الدقيقة 42 لم تكن لائقة، قائلاً: "أردتُ توضيح روايتي، لقد بالغتُ في وصف السقوط عندما شعرتُ بالاحتكاك مع كالولو محاولاً استغلال الموقف، وأنا آسف جداً لما حدث".
ووصف باستوني المشهد بـ "البشع"، مبرراً تصرفه بحماس المباراة وأهمية المنافسة، لكنه في الوقت ذاته رفض التشكيك في نزاهته ومسيرته المهنية التي تمتد لأكثر من 300 مباراة احترافية.
ولم يكتفِ باستوني بالاعتذار، بل شن هجوماً مضاداً على ما وصفه بـ "النفاق الإعلامي" والتشهير الذي تعرض له عقب المباراة.
وكشف المدافع الشاب عن جانب مظلم للأزمة، مؤكداً تلقيه "تهديدات بالقتل" طالت زوجته وابنته، وهو ما اعتبره أمراً غير مسبوق وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء في كرة القدم، معرباً عن أسفه الشديد لعائلته وللحكم فيديريكو لا بينا الذي وقع ضحية لهذا الموقف المعقد.
اعتراف بالخداع واعتذار لـ "لا بينا"
أكد باستوني أن اعترافه يأتي من منطلق المسؤولية، حيث أوضح أن "التمثيل" كان وليد اللحظة ولم يكن يهدف لإلحاق ضرر دائم ببيير كالولو. وأبدى أسفه تجاه الحكم لا بينا، الذي لم يتمكن من العودة لتقنية الفيديو (VAR) لإلغاء البطاقة الصفراء الثانية حسب اللوائح، مما وضعه في مواجهة مباشرة مع انتقادات جماهير يوفنتوس.
باستوني اعتبر أن "الصدق" في هذه اللحظة هو السبيل الوحيد لإغلاق الملف قبل الدخول في المعترك الأوروبي.
تهديدات بالقتل وتشهير إعلامي
كشف مدافع الإنتر عن حجم الضغوط النفسية التي تعرضت لها عائلته، مشيراً إلى أن زوجته وابنته لا تزالان لا تفهمان سبب الهجوم العنيف والتهديدات التي وصلت إلى حد التهديد بالتصفية الجسدية.
وأبدى باستوني تذمره من "المطلعين" في الوسط الرياضي الذين أطلقوا اتهامات لا أساس لها من الصحة، واصفاً ردود أفعالهم بالنفاق، ومؤكداً أنه يمتلك المهارة الكافية للتعامل مع هذا التشهير الإعلامي، لكنه لن يقبل بمساس أسرته.
مشهد طبيعي في صراع القمة
رغم اعتذاره، حاول باستوني تخفيف وطأة الأمر بوصفه "طبيعياً" في سياق مباريات القمة المشتعلة، مشدداً على أن "الطيش" في لحظة حماس لا يعني إدانة الشخصية بالكامل.
وأتم تصريحاته بالتأكيد على جاهزيته الذهنية لمواجهة بودو جليمت، مطالباً الجميع بالتركيز على كرة القدم وترك الهجمات الشخصية جانباً، في رسالة واضحة بأن "النيراتزوري" لن يتأثر بهذه الضوضاء في مشواره نحو اللقب الأوروبي.
اقرأ أيضا
حلم الهلال .. إنتر ميلان يبدأ تأمين نجم الفريق خوفا من إغراءات الدوري السعودي

التعليقات السابقة