تترقب الأوساط الرياضية في البرتغال تحولات جذرية في القيادة الفنية لنادي بنفيكا، حيث عاد اسم المدرب الشاب روبن أموريم ليتصدر المشهد كخلف محتمل للأسطورة جوزيه مورينيو.
هذا التحول يأتي في ظل تقارير تشير إلى احتمالية رحيل "السبيشال ون" عن قلعة "النور" عقب نهاية منافسات كأس العالم المقبلة، لتولي مهمة قيادة المنتخب البرتغالي، مما يفتح الباب أمام عودة أموريم إلى النادي الذي قضى فيه سنوات طويلة كلاعب، باحثاً عن استعادة بريقه التدريبي الذي تأثر بضغوطات الدوري الإنجليزي.
ويأتي هذا الترشيح في وقت يحاول فيه أموريم إعادة ترتيب أوراقه بعد رحلة مضطربة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، انتهت برحيله في مطلع العام الجاري عقب 18 شهراً من العمل الذي شابه الكثير من الخلافات مع الإدارة حول الصفقات والمنهجية الفنية.
ورغم التحديات التي واجهها في "أولد ترافورد"، إلا أن إدارة بنفيكا لا تزال تنظر إليه كأحد أبرز العقول التدريبية الشابة في أوروبا، مراهنة على معرفته العميقة بخبايا النادي وبيئته التاريخية كلاعب سابق دافع عن ألوان الفريق لتسع سنوات.
الموقف الحالي داخل بنفيكا يتوقف بشكل كلي على قرار الاتحاد البرتغالي لكرة القدم وتوجهات جوزيه مورينيو الشخصية، حيث يمتلك الأخير عقداً يمتد حتى صيف 2027، إلا أن وجود بند يسمح بإنهاء الارتباط في نهاية موسم 2025/2026 يجعل من رحيله أمراً ممكناً.
وفي حال قرر مورينيو خوض مغامرة التدريب الدولي، فإن أموريم سيكون المرشح الأبرز وبلا منازع لاستلام المهمة، وسط دعم قوي من المسؤولين الذين يرون فيه الرجل المناسب لمواصلة مشروع النادي وتطوير مواهبه الشابة.
مستقبل مورينيو وإغراء تدريب المنتخب البرتغالي
يعتبر سيناريو انتقال جوزيه مورينيو لتدريب المنتخب البرتغالي هو المحرك الأساسي لهذه التغييرات؛ فالاتحاد البرتغالي يضع مورينيو كخيار أول لقيادة "البحارة" فور انتهاء كأس العالم، بغض النظر عن النتائج المحققة.
هذا الإغراء الوطني قد يدفع مورينيو لاستخدام بند الرحيل في عقده مع بنفيكا، وهو ما تدركه الإدارة جيداً وبدأت بالفعل في تجهيز البديل الجاهز لتفادي أي فراغ فني قد يضر بمسيرة الفريق المحلية والقارية.
أموريم ورحلة البحث عن الذات بعد مانشستر يونايتد
تسببت الفترة التي قضاها روبن أموريم مع مانشستر يونايتد في تراجع أسهمه نسبياً على الساحة الأوروبية، بعد أن انتهت تجربته بتكليف مايكل كاريك بمهام التدريب المؤقتة.
ومع ذلك، لا يزال المدرب الشاب يحظى بتقدير كبير داخل البرتغال، حيث ترى إدارة بنفيكا أن الصعوبات التي واجهها في إنجلترا كانت ناتجة عن ظروف إدارية معقدة في مانشستر، ولا تعكس قدراته الحقيقية التي أظهرها سابقاً في الدوري البرتغالي، مما يعزز من فرص عودته "من الباب الكبير".
رهان إدارة بنفيكا على "ابن النادي" الوفي
تعتمد استراتيجية بنفيكا في اختيار أموريم على "العامل العاطفي" والخبرة الميدانية بالدوري المحلي؛ فأموريم ليس غريباً على أسوار النادي بعد أن مثل الفريق لتسع سنوات كلاعب، وهو ما يمنحه حصانة جماهيرية ودعماً إدارياً غير محدود.
الإدارة تؤمن بأن أموريم يمتلك "الحمض النووي" لبنفيكا، وقادر على إعادة توظيف قدرات اللاعبين بأسلوب يتناسب مع تطلعات الجماهير، مما يجعل من عودته لتعويض مورينيو خطوة مدروسة تضمن الاستقرار الفني في مرحلة ما بعد المونديال.
اقرأ أيضا
مورينيو ورونالدو.. هل تجتمع أساطير ريال مدريد مجدداً في منتخب البرتغال؟
مورينيو يكشف كواليس حواره مع أربيلوا بعد صدمة لشبونة: قلت له أنا آسف

التعليقات السابقة