نجح نادي ليفربول في العودة إلى طريق الانتصارات بعد فوزه الصعب والثمين على مضيفه سندرلاند بهدف نظيف، في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء الأربعاء على ملعب "ستاديوم أوف لايت"، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2026.
ويدين "الريدز" بهذا الفوز لقائده الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي تمكن من هز الشباك في وقت حرج من الشوط الثاني، ليمنح مدربه أرني سلوت ثلاث نقاط غالية في صراع المنافسة المحتدم على مقاعد دوري أبطال أوروبا.
وشهدت المباراة سيطرة ميدانية كاسحة لليفربول منذ الدقائق الأولى، حيث حاصر رفاق محمد صلاح دفاعات سندرلاند بـ20 تسديدة متنوعة، إلا أن الصمود الدفاعي لأصحاب الأرض وتألق حارس مرماهم جعل الشوط الأول ينتهي بالتعادل السلبي.
واستمر الضغط الهجومي المكثف في الشوط الثاني حتى جاءت لحظة الانفراج من ركلة ركنية نفذها النجم المصري بدقة عالية، ليحولها المدافع الهولندي برأسية قوية سكنت الشباك، وسط فرحة عارمة للجماهير الحاضرة التي شاهدت فريقها يفرض إيقاعه بنسبة استحواذ بلغت 59%.
وبهذه النتيجة، رفع ليفربول رصيده إلى 42 نقطة، ليقفز خطوة هامة في جدول الترتيب ويصالح جماهيره بعد تذبذب النتائج في الآونة الأخيرة.
وفي المقابل، تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة، رغم الأداء الدفاعي المنظم الذي قدمه الفريق طوال فترات اللقاء، لتستمر عقدة "القطط السوداء" أمام ليفربول الذي لم يخسر في هذا الملعب منذ سنوات طويلة، وسط إحصائيات تؤكد تفوق الضيوف بـ10 ركلات ركنية ودقة تمرير بلغت 89%.
فان دايك وصلاح.. ثنائية الحسم
جاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 61، بعدما ارتقى فيرجيل فان دايك فوق الجميع ليحول عرضية محمد صلاح المتقنة من ركلة ركنية إلى داخل الشباك.
وبهذه التمريرة الحاسمة، واصل صلاح تعزيز أرقامه القياسية في قائمة أكثر صانعي الأهداف في تاريخ "البريميرليج"، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة في اللحظات الحاسمة التي يحتاجها الفريق لكسر التكتلات الدفاعية.
حدث تاريخي ونادر في "ملعب الضوء"
سجلت المواجهة حدثاً تاريخياً فريداً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث خلت التشكيلة الأساسية للفريقين من أي لاعب يحمل الجنسية الإنجليزية لأول مرة منذ سنوات طويلة.
ويعكس هذا التحول الطابع العالمي والاحترافي الذي وصلت إليه البطولة في عام 2026، حيث اعتمد أرني سلوت وخصمه على مواهب من مختلف دول العالم لإدارة الصراع الفني داخل المستطيل الأخضر.
أرقام تعكس السيطرة المطلقة للريدز
أظهرت لغة الأرقام تفوقاً كاسحاً لليفربول، حيث نفذ الفريق 358 تمريرة صحيحة مقابل 291 لأصحاب الأرض، مع محاولات هجومية مستمرة أثمرت عن 20 تسديدة.
ورغم الدفاع المستميت لسندرلاند الذي لم يسدد سوى كرتين على المرمى، إلا أن احتمالية فوز ليفربول ارتفعت إلى 86% بعد الهدف، مما يعكس السيطرة الكاملة على مجريات اللعب حتى صافرة النهاية.
اقرأ أيضا
ليفربول يدرس مستقبل أرني سلوت.. اجتماع عاجل مع الإدارة مرتقب
مجلس إدارة ليفربول يحدد أهداف سلوت للموسم ويضع مستقبله على المحك

التعليقات السابقة