في يوم ميلاده الـ 41.. "خطايا" طاردت رونالدو خلف ستار الأهداف والأرقام

تاريخ النشر: 05/02/2026
120
منذ 6 ساعات
في يوم ميلاده الـ 41.. خطايا طاردت رونالدو خلف ستار الأهداف والأرقام

بحلول اليوم الخميس، الخامس من فبراير 2026، يطفئ الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو شمعته الحادية والأربعين، في لحظة تفرض مراجعة شاملة لمسيرة لم تكن مفروشة بالورود دائماً. 

فبينما يحتفل عشاقه بأرقامه التهديفية، تطل "الخطايا" الشخصية والرياضية برأسها، لتعيد رسم صورة النجم الذي طالما بحث عن الكمال، لكنه سقط في فخاخ الجدل أكثر من مرة.

الحياة الخاصة لرونالدو كانت دائماً "صندوقاً أسود" يمتزج فيه الغموض بالعلاقات المعقدة، فمن نفوذ العائلة الطاغي الذي رسم مسارات حياته العاطفية، إلى قرارات الإنجاب التي أثارت تساؤلات أخلاقية وقانونية، يظهر رونالدو كشخصية تحاول السيطرة على كل تفاصيل محيطها، حتى لو كان ذلك على حساب الأعراف الاجتماعية التقليدية.

على العشب الأخضر، لم تكن الأمور أقل صخباً؛ فالولاء الذي يرفعه اللاعب كشعار اصطدم مراراً بمصالحه الشخصية وكبريائه المفرط. 

من الهروب من جحيم الضرائب في مدريد، إلى التفكير في ارتداء قميص الغريم التقليدي في مانشستر، وصولاً إلى فصول التمرد في الملاعب السعودية، تبدو مسيرة "الدون" مليئة بالمنعطفات التي يراها البعض "خطايا" لا تُغتفر في قانون كرة القدم.

أولاً: الغموض العائلي وسطوة "القبيلة"

تُعد الحياة الخاصة لرونالدو لغزاً عصياً على الحل، حيث يحيط نفسه بجدار من السرية أثار الكثير من الريبة أخلاقياً واجتماعياً.

لغز الأمومة الغائبة: 

تظل قضية "كريستيانو جونيور" الجرح الذي لا يندمل في سيرة الدون الشخصية. ففي عام 2010، أعلن رونالدو للعالم أنه أصبح أباً مع فرض تعتيم كامل على هوية الأم، وسط تقارير تشير إلى دفع مبالغ طائلة مقابل صمتها وتخليها عن حقوقها. 

هذا السلوك تكرر لاحقاً مع التوأم "إيفا ومتيو"، حيث تم اللجوء لعمليات "استئجار الأرحام" في الولايات المتحدة، وهي وسيلة أثارت انتقادات واسعة، إذ اعتبرها البعض تحويلاً للأطفال إلى "سلع" يتم طلبها وفق مواصفات خاصة، مع تغييب متعمد ومتعجرف لدور الأم البيولوجي.

ديكتاتورية "دولوريس" والنساء: 

رغم صورته كرجل عصري، إلا أن علاقاته النسائية ظلت دائماً تحت مقصلة والدته "دولوريس" وشقيقته "كاتيا". 

فالإشاعات التي أحاطت بانفصاله عن عارضة الأزياء إيرينا شايك أكدت أن "فيتو" الأم كان السبب الأول، حيث يُنظر لرونالدو في البرتغال وخارجها على أنه "رجل عائلته" الذي لا يملك قراراً مستقلاً في اختيار شريكته، مما حول حياته العاطفية إلى ساحة لتصفية الحسابات العائلية بدلاً من الاستقرار النفسي.

كوابيس الماضي.. قضية "لاس فيغاس"

تعد قضية اتهامه باغتصاب عارضة الأزياء السابقة (كاثرين مايورجا) في أحد فنادق لاس فيغاس عام 2009 الخطيئة التي كادت أن تنهي مسيرته مبكراً. 

ورغم إسقاط القضية قانونياً لاحقاً بسبب ثغرات في الحصول على أدلة، إلا أن اعترافات مسربة ضمن وثائق "فوتبول ليكس" كشفت عن دفع رونالدو مبلغ 375 ألف دولار مقابل صمتها في اتفاقية تسوية سرية. 

هذه القضية لم تكن مجرد أزمة قانونية، بل كانت طعنة في قيم "رونالدو" كقدوة عالمية، حيث رسمت صورة قاتمة عن حياة النجم في تلك الفترة، وظلت تطارده في كل رحلة للولايات المتحدة.

ثانياً: السقطات الرياضية.. عندما يطغى "الأنا" على الشعار

على العشب الأخضر، كان رونالدو دائماً يرفع شعار "أنا ومن بعدي الطوفان"، وهو ما ورطه في أزمات مستدامة مع الأندية التي مثلها.

خيانة "أولد ترافورد" والغازل السماوي: 

في صيف 2021، ارتكب رونالدو ما اعتبره جماهير مانشستر يونايتد "خيانة عظمى". فعندما قرر الرحيل عن يوفنتوس، لم تكن وجهته الأولى بيته القديم، بل كان قاب قوسين أو أدنى من التوقيع للغريم التقليدي مانشستر سيتي. 

لم يتراجع رونالدو عن هذه الخطوة إلا بعد تدخل السير أليكس فيرجسون شخصياً. هذا الاستعداد لارتداء قميص "السيتيزنز" كشف عن وجه مادي وعملي لرونالدو، يضرب بعرض الحائط مشاعر الملايين من أجل مصلحته الفنية والمالية.

هروب الضرائب والرحيل الصادم: 

لطالما ادعى رونالدو حبه لريال مدريد، لكن الحقيقة التي ظهرت في 2018 كانت مختلفة. فبعد إدانته بالتهرب الضريبي بمبالغ ناهزت 14.7 مليون يورو، لم يتردد في مغادرة النادي الملكي لأن الإدارة رفضت تحمل الغرامات عنه. 

لقد كان رحيلاً "انتقامياً" ترك فيه النادي في أوج مجده ليبحث عن ملاذ آمن يحمي أمواله، مما كسر الهالة التي أحاطت بعلاقته بـ "سانتياجو برنابيو".

حرق الجسور مع "الشياطين الحمر": 

قبل رحيله للشرق، أجرى رونالدو مقابلته الشهيرة مع بيرس مورجان، والتي لم تكن سوى محاولة "هدم" لكل ثوابت مانشستر يونايتد. 

هاجم المدرب، والإدارة، والمنشآت، وحتى زملائه السابقين. كانت تلك اللحظة هي "السقطة الأخلاقية" الأكبر في مسيرته الرياضية، حيث فضل تدمير سمعة نادٍ عريق على الاعتراف بتراجع مستواه الفني أو الجلوس على مقاعد البدلاء.

ثالثاً: التمرد في "دوري روشن" وأزمات النصر

حتى في المرحلة الأخيرة من مسيرته مع نادي النصر السعودي، لم يسلم رونالدو من الجدل. مع وصوله لسن الـ 41 اليوم، يتذكر الجميع الأزمات التي تسبب بها نتيجة تدخله السافر في ملف الصفقات. 

تمرد رونالدو في أكثر من مناسبة، ممارساً ضغوطاً لتغيير أجهزة فنية واستقدام لاعبين بأعينهم، مما خلق حالة من الانقسام داخل غرفة الملابس. 

اعتُبر هذا السلوك "خطيئة" احترافية، حيث تحول اللاعب من ترس في منظومة إلى "مرجع" يفرض سطوته على الإدارة، وهو ما أثر على استقرار الفريق في فترات حرجة، خاصة أزمة الميركاتو الشتوي الأخيرة، ورفضه المشاركة مع النصر بسبب ملف الصفقات.

اقرأ أيضا

سلسلة شروط وتهديد بالرحيل.. تفاصيل أزمة رونالدو مع إدارة النصر في الفترة الأخيرة

كريستيانو رونالدو بين نارين | اتهام خطير في عالم إبستين .. وسر البراءة

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا