كشف النجم الإسباني الشاب لامين يامال، جناح نادي برشلونة، عن رؤيته الخاصة للجوائز الفردية في عالم كرة القدم، مؤكداً أن تفكيره منصب بالكامل على تقديم أداء جماعي مميز وليس الركض خلف الألقاب الشخصية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه التكهنات حول إمكانية منافسته الجدية على جائزة الكرة الذهبية مستقبلاً، نظراً للمستويات الإعجازية التي يقدمها بقميص "البلوجرانا" ومنتخب "لاروخا".
وأوضح اللاعب الصاعد أن هوس اللاعبين بالتفكير في الجوائز الفردية قد يؤثر سلباً على مردوده الفني داخل المستطيل الأخضر، مشيراً إلى أن هذه النوعية من التقديرات تخضع لمعايير معقدة لا تقتصر فقط على الجهد البدني أو المهارة الفنية.
ويعيش يامال حالة من النضج الكروي المبكر جعلته يتجاهل الضغوط الإعلامية التي تحاول وضعه في مقارنات دائمة مع أساطير اللعبة الذين سيطروا على منصات التتويج لسنوات طويلة.
وفي سياق متصل، تطرق يمال إلى الانتقادات التي تلاحقه أحياناً بشأن معدله التهديفي، معتبراً أن الجدل سيظل قائماً بغض النظر عما يقدمه في المباريات.
وشدد على أن أولويته القصوى تظل دائماً في الاستمتاع بكرة القدم وتحقيق الانتصارات مع فريقه ومنتخب بلاده، بعيداً عن صراع الأرقام الفردية الذي يراه البعض المعيار الوحيد لتقييم نجاح اللاعب في العصر الحديث.
معايير الكرة الذهبية ورؤية يمال
أكد موهبة برشلونة أن جائزة الكرة الذهبية ليست هدفاً يطارد في تدريباته اليومية، مفسراً ذلك بأنها جائزة تعتمد على جملة من الظروف المتداخلة التي لا يملك اللاعب السيطرة عليها بشكل كامل.
وأشار إلى أن التتويج بها يرتبط بحصد الأطقم الجماعية للبطولات الكبرى، وكيفية الظهور في المناسبات الحاسمة، بالإضافة إلى عملية التصويت التي تعتمد على وجهات نظر المقيّمين، مما يجعلها شيئاً لا يُحسم بالأداء الفردي البحت.
وعلق قائلا في هذا الصدد: "لا أفكر في الكرة الذهبية، إنها جائزة إذا فكرت فيها فلن تحصل على إجابة. هي تعتمد على ما تفوز به، وكيف تلعب، وعلى من يصوّت.. ليست شيئاً يُحسم بأدائك فقط. أنا فقط أريد الاستمتاع والفوز مع برشلونة ومع المنتخب".
الرد على انتقادات الفاعلية التهديفية
وتحدث اللاعب بوضوح عن الصراع المستمر بين جودة اللعب وتسجيل الأهداف، مشيراً إلى أن أسلوبه الفني لا يتمحور حول إنهاء الهجمات فحسب.
وقال يامال: "أسلوبي في اللعب لا يعتمد على الأهداف. عندما ألعب جيدًا يقولون إنني لا أسجل، وعندما أسجل يقولون إنني لا ألعب جيدًا. أريد أن ألعب جيدًا، وأن يفوز الفريق، وأن أستمر هكذا".
الأهداف الجماعية مع برشلونة والمنتخب
شدد يمال على أن فلسفته الكروية تنبع من الرغبة في الفوز الجماعي والاستمرار في التطور الفني داخل منظومة الفريق.
ويرى أن النجاح الحقيقي يتمثل في كونه جزءاً فعالاً في استعادة برشلونة لمنصات التتويج والمساهمة في تعزيز قوة المنتخب الإسباني، مؤكداً أنه يسعى للحفاظ على هويته في اللعب التي تعتمد على المتعة والمهارة، معتبراً أن الجوائز ستأتي كتحصيل حاصل إذا تحقق النجاح الجماعي.
اقرأ أيضا
بتقييم خرافي واحتفال النظارة.. لامين يامال يسرق الأضواء في ليلة تتويج البارسا بالسوبر الإسباني
تشكيل برشلونة ضد بيلباو.. روني بردغجي يقود الهجوم في غياب لامين يامال

التعليقات السابقة