ريال مدريد بين "ثورة" إنريكي و"هيكلة" إيمري: من الأنسب لنهاية حقبة النجوم؟

تاريخ النشر: 01/02/2026
139
منذ 10 ساعة
ريال مدريد بين ثورة إنريكي وهيكلة إيمري: من الأنسب لنهاية حقبة النجوم؟

يعيش ريال مدريد حالياً عصر "المدرب المدير" الذي يجيد التعامل مع النجوم وتدبير النفوذ، وهي السياسة التي أثمرت بطولات تاريخية لكنها جعلت من غرفة الملابس مركز القوة الأول. 

ومع التحولات العالمية نحو كرة القدم القائمة على تحليل البيانات، والعمل الجماعي المنضبط، يبرز تساؤل جوهري: هل حان الوقت للانتقال من "فلسفة الأفراد" إلى "سلطة النظام"؟ وعند هذه النقطة، يظهر اسمان فوق الطاولة: لويس إنريكي وأوناي إيمري.

أوناي إيمري: عبقري التفاصيل وبناء "الماكينة" الجماعية

يقدم أوناي إيمري مع أستون فيلا نموذجاً مثالياً للمدرب الذي يحول فريقاً متوسطاً إلى قوة ضاربة تعتمد كلياً على التنظيم الجماعي. إيمري هو "مهووس" بالفيديو والبيانات؛ لا يترك شاردة ولا واردة إلا ويحللها. في مشروعه، لا يوجد لاعب أكبر من المنظومة، والتحركات في الملعب مرسومة بدقة هندسية.

بالنسبة لريال مدريد، يمثل إيمري الخيار "الآمن" لتطبيق سياسة المؤسسة فوق الجميع. هو لا يبحث عن الصدام مع الإدارة، لكنه يفرض سلطته عبر النتائج والتحسن الملحوظ في مستوى اللاعبين "المغمورين". 

إيمري قادر على نقل الريال إلى مرحلة "الفريق الذي لا يتأثر بغياب نجم"، وهي الخطوة التي يحتاجها بيريز لتقليل الاعتماد على الأسماء الرنانة التي قد تستنزف ميزانية النادي.

لويس إنريكي: الصدام الخلاق وسلطة "المدرب القائد"

في المقابل، يمثل لويس إنريكي في باريس سان جيرمان "الثورة الشاملة". إنريكي هو المدرب الذي تجرأ على ما لم يفعله غيره: إخراج النجوم من منطقة الراحة، والاعتماد على فلسفة الاستحواذ القاتل والضغط العالي الذي لا يعترف بالأسماء. 

مع إنريكي، المدرب هو النجم الوحيد، ومن لا ينصاع للمنظومة الدفاعية والهجومية يجد نفسه خارج الحسابات فوراً، مهما كانت قيمته التسويقية.

إنريكي هو الأنسب "تكتيكياً" لفرض سلطة مطلقة في تسيير الأمور الفنية بعيداً عن تدخل الإدارة، لأنه يمتلك شخصية صدامية لا تقبل الحلول الوسط. تجربته الحالية في باريس تثبت قدرته على تحويل فريق كان يُدار بـ "أهواء النجوم" إلى كتلة جماعية واحدة تعتمد على مخرجات البيانات والمؤشرات البدنية.

هل يكسر إنريكي "محرمات" الكلاسيكو؟

السؤال الشائك: هل يمكن لمدرب برشلونة السابق تولي دكة البدلاء في سانتياغو برنابيو؟ تاريخياً، تبدو الخطوة صعبة، لكن تصريحات إنريكي الأخيرة اتسمت بالانفتاح المهني، حيث أكد أنه مدرب محترف يذهب للمكان الذي يجد فيه مشروعاً طموحاً.

ريال مدريد مع بيريز أصبح أكثر براغماتية؛ فإذا رأى بيريز أن إنريكي هو الوحيد القادر على "تفكيك" مراكز القوى داخل الفريق وإعادة الهيبة لسلطة المدرب، فلن يمنعه ماضيه البرشلوني.

ويمتلك إنريكي يمتلك خبرة النجاح في الدوري الإسباني، وفقا لشخصيته القوية هي السبيل الوحيد للتعامل مع النجوم حاليا

من الأفضل للمستقبل؟

إذا كان هدف ريال مدريد هو تطوير الهوية الجماعية دون إحداث فوضى كبرى، فإن أوناي إيمري هو المهندس المثالي. 

أما إذا أراد بيريز قلب الطاولة نهائياً وإنهاء عصر "دلال النجوم" وفرض نظام صارم يعتمد على البيانات والصرامة الفنية، فإن لويس إنريكي هو "المبضع" الجراحي القادر على إجراء هذه العملية المعقدة، حتى لو كان ثمن ذلك صداماً جماهيرياً في البداية.

اقرأ أيضا

صراع منتظر بين باريس سان جيرمان وبرشلونة على ضم راشفورد

فينيسيوس جونيور يضع ريال مدريد تحت الضغط وباريس سان جيرمان يترقب

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا