في ليلة صاخبة احتضنها ملعب "الجوهرة المشعة" بمدينة جدة، نصب النجم البرازيلي رافينيا نفسه ملكاً غير متوج على عرش الكرة الإسبانية لعام 2026، بعدما قاد فريقه برشلونة لانتزاع لقب كأس السوبر الإسباني عقب فوز درامي على ريال مدريد بنتيجة (3-2).
ولم تكن المباراة مجرد تتويج بلقب، بل كانت إعلاناً رسمياً عن وصول رافينيا لقمة نضجه الكروي، مساهماً في رفع رصيد ناديه إلى 16 لقباً في هذه المسابقة.
رافينيا.. الجلاد الجديد لـ "الميرينجي"
تحول ريال مدريد رسمياً إلى الضحية المفضلة للنجم البرازيلي، حيث سجل في شباكهم هدفين من أصل ثلاثة في نهائي جدة، ليرفع رصيده التهديفي في مرمى الملكي إلى 7 أهداف، كأكثر فريق يستقبل أهدافاً منه.
وتكشف الإحصائيات عن توهج مرعب لرافينيا في مواجهات الكلاسيكو الأخيرة، إذ ساهم في 9 أهداف خلال آخر 5 مباريات فقط (سجل 7 وصنع 2)، مما منحه لقب "رجل المباراة" دون منازع وبتقييم مذهل من موقع "سوفا سكور" بلغ 9.6 من 10.
دقة "جراح" وتأثير هجومي شامل فنياً
كان رافينيا المحرك الأساسي لهجوم هانز فليك؛ حيث أطلق 5 تسديدات، جاءت 3 منها بين القائمين والعارضة، مع تمريرة مفتاحية شكلت خطورة مباشرة.
وتميز اللاعب بدقة تمرير بلغت 84% إجمالاً، مع ملاحظة لافتة في توزيع مجهوده؛ حيث حقق دقة تمرير بنسبة 100% في نصف ملعبه، بينما بلغت دقة تمريراته في مناطق الخطر (نصف ملعب الخصم) 82% بواقع 18 تمريرة صحيحة.
كما أظهر مهارة فائقة في إرسال الكرات الطويلة بدقة كاملة (2 من 2)، إضافة إلى محاولات عرضية ناجحة وضعت دفاع مدريد في حالة استنفار دائم.
المقاتل الدفاعي.. ما لا تظهره لوحة الأهداف
لم يكتفِ رافينيا بمهامه الهجومية، بل قدم ملحمة دفاعية تعكس الروح القتالية لبرشلونة؛ حيث نجح في افتكاك الكرة مرتين واستعادتها في 3 مناسبات، كما شارك في 8 التحامات بدنية قوية فاز بـ3 منها، وقام بتشتيت الكرة مرة واحدة من منطقة جزاء فريقه.
هذا الأداء المتكامل جعل من رافينيا "الورقة الرابحة" التي منحت البلوجرانا التفوق الفني والنفسي، ليغادر جدة محملاً بالكأس وبأرقام ستظل محفورة في تاريخ الكلاسيكو.
اقرأ أيضا
صدمة في برشلونة .. قضية نيجريرا تتحول إلى محاكمة جنائية وشبح السجن يطارد المتورطين

التعليقات السابقة