نجح المنتخب الهولندي في إذلال نظيره الألماني بنتيجة 3/0 في قمة الجولة الثالثة من مباريات التصنيف الأول لبطولة دوري الأمم الأوروبية هذا الأسبوع.
يدين المنتخب الهولندي في هذا الفوز إلى رونالد كومان، الذي نجح في وضع الطريقة المناسبة لإيقاف خطورة المنتخب الألماني، رغم قوته الهجومية الكبيرة.
كومان يتميز بذكاء كبير في التعامل مع المباريات الكبيرة، وهو ما وضح خلال فترة توليه ساوثهامبتون في الفترة بين 2014 و2016 رغم أنه كان متميزا أيضا مع فرق أياكس، وآيندهوفن لكن طبيعة الدوري الهولندي لا تجعل المدرب يقابل فرق كبيرة بصفة مستمرة على عكس الدوري الإنجليزي الذي يجعلك تقابل خطط، ومنافسين يخرجون أفضل ماعندك.

المنتخب الهولندي كان يعلم أن ألمانيا ستدخل المباراة بكل قوة من أجل استغلالها لإعادة الثقة بعد الأداء المخيب في كأس العالم، بالإضافة للتعادل مع أبطال العالم في ميونخ الشهر الماضي لذلك كان هذا اللقاء نقطة فاصلة في مسيرة المدرب لوف مع المانشافت، وهو ما زاد الضغوط على الفريق ليسقط بهذه النتيجة الكبيرة.
لذلك ظهرت قدرات كومان، الذي خاض مسيرته كلاعب في الدفاع، في إحكام المنظومة الدفاعية للمنتخب الهولندي في المباراة، لأن أول عوامل اكتساب الثقة لأي فريق هي عدم استقبال الأهداف، وهو ما تحقق بأدوات تصنف ضمن الأفضل في أوروبا حاليا، هما فيرجيل فان دايك، وماتياس دي ليجت.

مع مرور الوقت في المباراة ازداد الضغط على ألمانيا، وقل على أصحاب الأرض الذين بدأوا المباراة بطريقة رائعة من خلال الاعتماد على الهجمات المرتدة باستغلال سرعة ديباي، وبابل بالإضافة للشاب بيرجوين.
هذا الثلاثي السريع استغل العيب الأبرز في ثنائي دفاع ألمانيا، وهو البطء الشديد مما جعل الطواحين تظهر بالشكل الأمثل، وتسجل ثلاثة أهداف رائعة.
لكن فوز هولندا لم يأتي من فراغ، بل جاء من مدرب محنك استطاع إعادة تحريك الطواحين الهولندية مجددا من خلال قرارات عديدة في بداية ولايته في فبراير الماضي، أبرزها إعلانه أنه سيتجه لبناء جيل جديد متخليا عن الخبرات الكبيرة التي يمتلكها المنتخب البرتقالي مثل روبن فان بيرسي، وآريين روبن بالإضافة إلى ويسلي شنايدر مما أعطى الثقة للشباب.

نتائج هذا القرار جاءت سريعة للغاية، حيث أصبح كومان محطم عُقد الكرة الهولندية، بعدما نجح في كسر عقده عدم الفوز على البرتغال، التي امتدت لمدة 30 عاما، بعد فوزه على برازيل أوروبا في مارس الماضى وديا بنتيجة 3/0.
واستمرت هذه النتائج الجيدة رغم الخسارة 2/1 من فرنسا في العاصمة "باريس"، ولكن هذه الخسارة كانت مفيدة جدا للمنتخب لأنها أثبتت قوة كبيرة أمام أبطال العالم مما أعطى ثقة للاعبين في أنهم قادرون على إعادة الطواحين الهولندية لزعزعة استقرار أوروبا بهواء لاعبيها، وهو ما تحقق أمام ألمانيا.
اقرأ أيضا
نهاية جيل؟.. ألمانيا تسقط للمرة الخامسة في 2018 بثلاثية من هولندا

التعليقات السابقة